بدأت فنزويلا الثلاثاء إطلاق أميركيين يقبعون في سجونها وفق ما أفاد مسؤول أميركي، مشيدا بالخطوة التي اتخذتها القيادة الموقتة في كراكاس بعد خطف واشنطن الرئيس نيكولاس مادورو، في حين أصبحت منصة «إكس» متاحة مجددا في البلاد بعدما منعها لأكثر من عام.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية طلب عدم كشف هويته لوكالة «فرانس برس»: «نرحب بالإفراج عن أميركيين محتجزين في فنزويلا. إنها خطوة مهمة في الاتجاه الصحيح من جانب السلطات الموقتة».
وأمرت نائبة مادورو التي أصبحت رئيسة بالوكالة للبلاد ديلسي رودريغيز بالإفراج عن سجناء عقب الهجوم الأميركي. وأشاد الرئيس دونالد ترامب بهذه البادرة، قائلا إنه ردا على ذلك بإلغاء موجة ثانية من الضربات.
وسُجن عديد الأشخاص لمشاركتهم في الاحتجاجات على انتخابات 2024 التي أُعلن فوز مادورو فيها رغم ادعاءات بحصول تزوير. وأفرجت فنزويلا في وقت سابق عن مواطنين إسبان وإيطاليين من سجونها.
ولطالما جعلت الولايات المتحدة إطلاق مواطنيها المسجونين في الخارج أولوية رئيسية، وضمنت حرية البعض في اتفاق مع مادورو العام الماضي.
«عودة منصة «إكس» في فنزويلا
من جهة ثانية، أصبحت منصة «إكس» متاحة مجددا في فنزويلا بعدما منعها لأكثر من عام الرئيس الذي خطفته الولايات المتحدة في 3 يناير.
وكتبت ديلسي رودريغيز على حسابها في المنصة الذي عرّفت عن نفسها فيه على أنها «الرئيسة بالوكالة لجمهورية فنزويلا البوليفارية. بجانب الرئيس نيكولاس مادورو وعلى خطى بوليفار وتشافيز»: «نحن نعيد التواصل من خلال هذه المنصة (إكس)... لنبق متّحدين، ونتقدم نحو الاستقرار الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، ودولة الرفاه التي نستحق أن نطمح إليها!».
وحظر مادورو «إكس» في فنزويلا العام 2024 انتقاما من الانتقادات التي نشرت على هذه المنصة لإعادة انتخابه.
وقبل منشور رودريغيز بقليل، كتب وزير الداخلية ديوسدادو كابيو رسالة مماثلة جاء فيها: «سنستخدم هذه المنصة مجددا للتواصل، ابقوا على السمع. سننتصر!».
كما جرى تحديث حساب مادورو على «إكس» بصورة له وزوجته سيليا فلوريس مع منشور جاء فيه «نريدك أن تعود».
ويُحتجز مادورو وزوجته في سجن فدرالي في بروكلين منذ مثلا أمام محكمة أميركية الأسبوع الماضي، حين دفعا ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما ومن ضمنها الاتجار بالمخدرات، بانتظار الجلسة المقبلة في 17 مارس.
وتأتي هذه الخطوة فيما وقّعت رودريغيز، تحت ضغط من دونالد ترامب، اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الطريق لاستئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ العام 2019، وأعلنت إطلاق سجناء سياسيين.
ووفق منظمات حقوق الإنسان، فقد توفى حوالى 18 سجينا سياسيا في مراكز الاحتجاز منذ العام 2014. وأدت الاحتجاجات ضد إعلان فوز مادورو في الانتخابات الرئاسية 2024 إلى توقيف 2400 شخص. وأُطلق أكثر من ألفين منهم، وفقا للأرقام الرسمية.
تعليقات