صادق البرلمان في بوليفيا، اليوم الأحد، على قانون يجيز للرئيس رودريغو باز اللجوء إلى الجيش لإزالة الحواجز التي نصبها منذ أسابيع متظاهرون يطالبون باستقالته.
وقال رئيس مجلس النواب روبرتو كاسترو، عقب المصادقة على النص في ختام جلسة استمرت 15 ساعة: «يُعتمد هذا القانون ويُحال إلى السلطة التنفيذية لاستكمال الإجراءات الدستورية المطلوبة».
ويواصل فلاحون وعمال مناجم ومعارضون للحكومة، منذ أكثر من شهر، إغلاق الطرق في مختلف أنحاء البلاد احتجاجا على أسوأ أزمة اقتصادية تشهدها بوليفيا منذ أربعة عقود.
ويواجه باز، المدعوم من الولايات المتحدة، والذي تولى منصبه قبل 6 أشهر وسط أسوأ أزمة اقتصادية منذ 40 عاما، موجة غضب عارمة بسبب سياساته الوسطية ذات التوجه اليميني. وتشهد العاصمة السياسية لاباز حشودا من العمال ذوي الدخل المحدود وأفراد الأغلبية من السكان الأصليين الذين يطالبون باستقالته.
وقال الرئيس البالغ 58 عاما، في خطاب متلفز للأمة في 28 مايو الماضي، إن «البلاد بحاجة إلى النظام، وقد بلغت حدا لا يُطاق»، وأضاف موجها كلامه إلى المتظاهرين: «إذا كانوا لا يريدون الحوار فلا سبيل آخر»، مؤكدا في الوقت نفسه أنه يفضل التفاوض، قائلا: «لدينا ضحايا بسبب الحصار. لا بد من محاسبة أحدهم على ذلك».
مطالبة بزيادة الرواتب لمساعدة العمال على تجاوز الأزمة الاقتصادية الحادة
وتتزايد الدعوات الموجهة إلى باز لفرض حالة الطوارئ، مما يعني أن الجيش سيكون مسؤولا عن استعادة النظام العام لمدة 60 يوما. وجاءت تحذيرات الرئيس البوليفي في الوقت الذي سارت فيه آلاف النساء من السكان الأصليين، مرتديات تنانير تقليدية متعددة الطبقات، في شوارع لاباز في «عيد الأم» في بوليفيا، تضامنا مع عمال النقل المضربين.
- الولايات المتحدة وبوليفيا تتفقان على تبادل السفراء بعد قطيعة دبلوماسية لـ18 عاما
- حبس الرئيس البوليفي السابق لويس آرسي بتهم فساد
وبدأت المظاهرات في أوائل مايو الجاري للمطالبة بزيادة الرواتب لمساعدة العمال على تجاوز الأزمة الاقتصادية الحادة، وتوفير إمدادات وقود مستقرة، وإلغاء الإصلاح الزراعي غير الشعبي. وعلى الرغم من بعض التنازلات التي قدّمها باز، بما في ذلك ما يتعلق بإصلاح الأراضي، فإن الاحتجاجات تحولت إلى موجة واسعة من التصعيد.
وعلى مدى الأسبوعين الماضيين، تحولت لاباز إلى ساحة اشتباكات، حيث اشتبكت شرطة مكافحة الشغب مرارا مع المتظاهرين، وسط اتهامات لحكومة الرئيس السابق إيفو موراليس المختبئ بتدبير هذه الاضطرابات.
تعليقات