أكد رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع، اليوم الأحد، أنه مستعد للعودة إلى الجمهورية الإسلامية من مقر إقامته في الولايات المتحدة، وقيادة مرحلة انتقالية نحو حكومة ديمقراطية.
وقال بهلوي لقناة «فوكس نيوز»: «أنا مستعد للعودة إلى إيران في أقرب فرصة ممكنة. وأنا أخطط لذلك بالفعل»، بحسب «فرانس برس».
أضاف في ظل الاحتجاجات التي تشهدها إيران «مهمتي هي قيادة هذا الانتقال لضمان القيام بكل ما يلزم، وبكل شفافية، كي تتاح للناس فرصة انتخاب قادتهم بحرية واتخاذ قرار بشأن مستقبلهم».
بهلوي القريب من الغرب و«إسرائيل»
يذكر أن بهلوي الأبن قد غادر إيران قبل إجبار والده على التنحي، إذ توجه إلى الولايات المتحدة لتلقي تدريب ليصبح طيارا مقاتلا. وكتب لاحقا أنه عرض التطوع في الحرب مع العراق في ثمانينيات القرن الماضي لكن عرضه قوبل بالرفض. كما درس العلوم السياسية في الجامعة.
وفي المنفى حظي بهلوي، وهو متزوج ولديه ثلاث بنات، بتأييد بين المغتربين الإيرانيين، ومنهم المقيمون في الولايات المتحدة، بسبب انتقاداته لحكام إيران ودعواته للتغيير.
وفي 2023، زار بهلوي «إسرائيل»، الحليف المقرب لإيران في عهد والده والخصم اللدود للجمهورية الإسلامية حاليا، والتقى رئيس وزاراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية كمجرم حرب، ومسؤولين آخرين، وفق «بي بي سي عربي».
وأيد بهلوي الغارات الإسرائيلية والأمريكية في يونيو التي استهدفت بشكل رئيسي المنشآت النووية الإيرانية لكنه أكد ضرورة اتخاذ المزيد من الإجراءات لدعم الشعب الإيراني.
منظمة: 192 قتيلا خلال الاحتجاجات
في غضون ذلك أفادت منظمة حقوقية الأحد بأن حصيلة الاحتجاجات المستمرة في إيران منذ أسبوعين ارتفعت إلى 192 قتيلا على الأقل من المتظاهرين، مع تزايد التحذيرات من ارتكاب قوات الأمن «مجزرة» لقمع التظاهرات.
وتحوّلت الاحتجاجات التي بدأت في 28 ديسمبر بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979.
وتُشكّل التظاهرات أحد أبرز التحديات التي تواجهها الجمهورية الإسلامية بقيادة مرشدها الأعلى آية الله علي خامنئي (86 عاما) عقب حرب مع إسرائيل استمرت 12 يوما في يونيو، تدخلت فيها الولايات المتحدة.
- نجل الشاه المخلوع يحث المتظاهرين على «الاستعداد للسيطرة» على مراكز المدن في إيران
- هل يقود التهديد الأميركي - الإسرائيلي إلى إجهاض التظاهرات في إيران؟
- الرئيس الإيراني: يجب عدم السماح لـ«مثيري الشغب» بزعزعة استقرار المجتمع
وتستمر الاحتجاجات على الرغم من أن إيران تشهد حجبا تاما للإنترنت منذ أكثر من 60 ساعة، بحسب منظمة «نتبلوكس» التي تراقب الاتصال الرقمي. وأكدت منظمات حقوقية أن قطع الاتصالات يُعيق إيصال المعلومات، مبدية خشيتها من أن تكون الحصيلة الفعلية للضحايا أعلى بكثير.
وأفادت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» (IHR) التي تتخذ من النرويج مقرا الأحد، بأنها «تأكدت منذ بدء الاحتجاجات... من مقتل 192 متظاهرا على الأقل»، منبهة إلى أن الحصيلة قد تكون أعلى نظرا لأن انقطاع الإنترنت وشبكات الاتصال يعيق عملية التحقق.
وتمثّل الحصيلة الجديدة زيادة كبيرة عن آخر إحصاء للمنظمة، والذي أفاد في 11 يناير، بأن عدد القتلى من المتظاهرين بلغ 51.
مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في طهران
وتسربت مقاطع فيديو لتظاهرات حاشدة في طهران في ليالي الخميس والجمعة والسبت، على الرغم من حجب الإنترنت الذي يجعل من التواصل مع العالم شبه مستحيل، سواء عبر التطبيقات أو خطوط الهاتف.
وأظهرت مقاطع نُشرت على منصات التواصل الاجتماعي وتحققت وكالة «فرانس برس» من صحتها، تظاهرات جديدة حاشدة في مدن عدة من بينها العاصمة ومشهد في شرق البلاد، حيث بدت سيارات تحترق.
وأكد «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره في الولايات المتحدة، أنه تلقى «إفادات شهود عيان وتقارير... تُشير إلى مقتل مئات المتظاهرين في أنحاء إيران خلال انقطاع الإنترنت الحالي».
وحذّر من أن «مجزرة تجري في إيران، وعلى العالم أن يتحرك الآن لمنع المزيد من الخسائر في الأرواح». وأشار إلى أن المستشفيات «مكتظة»، وأن مخزون الدم آخذ في النفاد، لافتا إلى أن متظاهرين كثرا أُصيبوا في عيونهم بفعل أساليب تتعمد قوات الأمن اتباعها في مكافحة التظاهرات.
تعليقات