قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، إن الحكومة الفنزويلية بالوكالة ستسلم الولايات المتحدة ما يصل إلى خمسين مليون برميل من النفط، وإن العائدات «ستكون تحت إدارتي» بصفتي رئيسا.
وأوضح ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «ستسلم السلطات بالوكالة في فنزويلا الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط العالي الجودة والخاضع للعقوبات»، بحسب وكالة «فرانس برس».
وأضاف: «سيُباع هذا النفط بسعر السوق، وسأدير أنا، بصفتي رئيس الولايات المتحدة الأميركية، تلك الأموال لضمان استخدامها لمصلحة شعبَي فنزويلا والولايات المتحدة».
خفض الأسعار بشكل طفيف
وقد تُسهم هذه الكمية من النفط في خفض الأسعار بشكل طفيف، لكنها على الأرجح لن تُخفض أسعار البنزين للأميركيين بالقدر نفسه، حيث سمح الرئيس السابق جو بايدن بسحب ما بين أربعة وستة أضعاف هذه الكمية - أي 180 مليون برميل - من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي الأميركي في عام 2022، مما أدى إلى خفض أسعار البنزين بما يتراوح بين 13 و31 سنتًا للغالون على مدى أربعة أشهر، وفقًا لتحليل أجرته وزارة الخزانة.
وانخفض سعر النفط الأميركي بنحو دولار واحد للبرميل، أو ما يقل قليلاً عن 2%، ليصل إلى 56 دولارًا، مباشرة بعد إعلان ترامب.
النفط الفنزويلي يُتداول بسعر 55 دولارًا للبرميل
وقد يُدرّ بيع ما يصل إلى 50 مليون برميل عائدات كبيرة: يُتداول النفط الفنزويلي حاليًا بسعر 55 دولارًا للبرميل، لذا إذا تمكنت الولايات المتحدة من إيجاد مشترين مستعدين لدفع سعر السوق، فبإمكانها جمع ما بين 1.65 مليار دولار و2.75 مليار دولار من عملية البيع.
على صعيد متصل، نقلت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية عن مصادر مطلعة أن ترامب يعتزم الاجتماع بممثلي أكبر ثلاث شركات نفط أميركية، إلى جانب منتجين محليين آخرين، في البيت الأبيض الجمعة، لمناقشة ضخ استثمارات كبيرة في قطاع النفط الفنزويلي.
- خطة ترامب لـ«إدارة» فنزويلا.. الاستيلاء على النفط وتهميش المعارضة الديمقراطية
- ترامب: شركات النفط الأميركية ستتوجه إلى فنزويلا لإصلاح البنية التحتية المتهالكة والبدء في جني الأموال
وصرح ترامب، السبت الماضي، بأن شركات النفط الأميركية ستضخ مليارات الدولارات في فنزويلا بعد التوغل الأميركي الذي أسفر عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
شركات النفط الأميركية
ومن المتوقع أن يحضر الاجتماع ممثلون عن شركات: «شيفرون»، وهي شركة النفط الأميركية الوحيدة العاملة في فنزويلا، و«كونوكو فيليبس» و«إكسون موبيل»، إلى جانب مسؤولين تنفيذيين آخرين في قطاع النفط الأميركي، بحسب المصادر نفسها.
وقد أمم الرئيس السابق هوغو تشافيز أصول شركتي «كونوكو فيليبس» و«إكسون» بفنزويلا في منتصف العقد الأول من الألفية الثانية. وصرح مسؤول رفيع في البيت الأبيض، في وقت سابق، بأن وزير الطاقة كريس رايت، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، سيقودان جهودا للتواصل مع شركات النفط الأميركية.
وقال ترامب، الإثنين الماضي، إن الولايات المتحدة قد تدعم شركات النفط الأميركية، لتمكينها من الإسهام في إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة في فنزويلا.
وأوضح، في مقابلة مع شبكة «NBC News»، أن تنفيذ مثل هذا المشروع قد يستغرق أقل من 18 شهراً، مشيراً إلى أن واشنطن منفتحة على دعم أي جهد تقوده شركات النفط، لإعادة تأهيل قطاع الطاقة الفنزويلي.
تعليقات