صدر، اليوم الجمعة، حكم بالسجن 15 عاما ضد رئيس الوزراء الماليزي السابق نجيب عبد الرزاق بتهم عدة، من بينها إساءة استخدام السلطة، وغسل الأموال في قضية فساد كبرى تتعلق بصندوق الثروة السيادي الماليزي.
وواجه عبد الرزاق البالغ 72 عامًا، وهو نجل أحد مؤسسي ماليزيا، أربع تهم بإساءة استخدام السلطة، و21 تهمة بغسل الأموال، واختلاس 554 مليون دولار من صندوق الثروة السيادية الماليزي، وفق وكالة «فرانس برس».
وفُتحت تحقيقات في الولايات المتحدة وسويسرا وسنغافورة باختلاس مئات الملايين من هذا الصندوق الذي كان يُفترض أن تكون أمواله مخصصة للتنمية الاقتصادية في ماليزيا، إلا أن عبد الرزاق استعملها لأغراض شخصية.
بدأت جلسة الاستماع اليوم الجمعة قرابة الساعة التاسعة صباحا أمام المحكمة العليا في كوالالمبور، ورفض رئيس المحكمة، القاضي كولين لورانس سكويرا، حجج فريق الدفاع بأن الأموال المودَعة في حساب رئيس الوزراء السابق مصدرها تبرعات من الشرق الأوسط.
وقال: «أرى أن النيابة العامة قد أثبتت بشكل قاطع مسؤولية المتهم عن التهمة الأولى، لذلك أُدينه»، ودانه القاضي أيضا بالتهم الـ21 المتعلقة بغسل الأموال، وحكم عليه بناء على ذلك.
وتصل عقوبة كل تهمة من تهم إساءة استخدام السلطة إلى السجن عشرين عاما، وغرامة تصل إلى خمسة أضعاف قيمة الرشوة.
ويقضي عبد الرزاق، الذي تولى رئاسة الوزراء من 2009 إلى 2018، عقوبة السجن ست سنوات، بعد إدانته بقضية أخرى تتعلق بهذه الفضيحة.
اعتذار عن فضيحة الصندوق
قد قدّم عبدالرزاق اعتذارا عن فضيحة الصندوق التي وقعت خلال فترة حكمه، نافيا أن يكون على علم بأي تحويلات غير قانونية من الصندوق الذي جرى حله.
وبحسب الادعاء، استغل عبد الرزاق منصبه كرئيس للوزراء ووزير للمال ورئيس المجلس الاستشاري لصندوق الثروة في تحويل مبالغ طائلة من الصندوق إلى حساباته الشخصية قبل أكثر من عقد.
وقدم الادعاء سجلات مصرفية وشهادات من أكثر من خمسين شخصا وأدلة موثقة، رافضا حجة الدفاع بتحميل المسؤولية لشريك عبد الرزاق، رجل الأعمال الهارب من وجه العدالة جو لو.
ويُنظر إلى لو على أنه العقل المدبر وراء مخطط نهب صندوق الثروة السيادي، وإنفاق أمواله على كل شيء، بدءا من شراء العقارات الفاخرة وحتى الأعمال الفنية الباهظة الثمن، بما في ذلك لوحة لـ«مونيه» وأخرى لـ«فان غوج».
تعليقات