سُلِّم حوالي 130 تلميذًا اختطفوا من مدرسة كاثوليكية في نيجيريا إلى السلطات المحلية، اليوم الإثنين، وذلك غداة إعلان الحكومة عن تحريرهم.
وواكبت مركبات مصفحة لقوى الأمن ست حافلات نقلت الأطفال إلى مقر الحكومة المحلية في ولاية النيجر (الوسط الشمالي لنيجيريا)، وتتراوح أعمار الأطفال بين الرابعة والعاشرة، وفق ما أفاد أحد المدرسين، بحسب «فرانس برس».
وأعلنت السلطات أنها الدفعة الأخيرة من التلاميذ الذين اختطفهم عناصر مسلحون في أواخر نوفمبر من مدرسة سانت ماري الداخلية المختلطة في بلدة بابيري النائية. وسبق أن حرر نحو مئة طفل في مطلع ديسمبر.
«بوكو حرام» تعود للأذهان
وأعادت حادثة الاختطاف الجماعي تلك إلى الأذهان خطف جماعة «بوكو حرام» تلميذات من مدرسة في تشيبوك العام 2014. وهي سلّطت الضوء على الوضع الأمني الهش في البلد ذي العدد الأكبر من السكان في أفريقيا، حيث تعيش 230 مليون نسمة تقريبًا.
وتعاني نيجيريا الدولة الواقعة في غرب أفريقيا تحديات أمنية متعددة، بدءًا بتهديد الجماعات «المتطرفة» في الشمال الشرقي وصولًا إلى العصابات المسلحة في الشمال الغربي. ولم يُعلن لا عن الجهة التي اختطفت التلاميذ والمدرسين من مدرسة سانت ماري ولا عن كيفية تمكُّن الحكومة من تحريرهم.
- نيجيريا: تحرير 130 تلميذا خطفهم مسلحون من مدرسة كاثوليكية
- إحصائية جديدة بشأن عدد المخطوفين من مدرسة في نيجيريا
ورجّح خبراء بالاستناد إلى الممارسات السابقة أن تكون الحكومة دفعت فدية مقابل إطلاقهم، وهو أمر محظور بموجب التشريعات الوطنية. ولم يؤكَّد العدد الإجمالي للمخطوفين رسميًا.
انتشار منازل المختطفين على مسافات شاسعة
وفي بادئ الأمر، أشارت الرابطة المسيحية في نيجيريا (CAN) إلى أن 315 تلميذًا ومدرّسا خُطفوا. وأفاد مصدر في الأمم المتحدةبأنه يبدو أنه جرى تحرير كلّ الذين اختطفوا في 21 نوفمبر. وقد نجح كثيرون منهم، كان يُظنّ أنهم ما زالوا في الأسر، في الفرار والعودة إلى ديارهم.
وكان من الصعب تحديد أرقام مضبوطة بسبب انتشار منازل التلاميذ المختطفين على مسافات شاسعة في مناطقة ريفية نائية، وفق المصدر عينه.
وتحوّلت عمليات الخطف في نيجيريا إلى «قطاع منظّم يدر الأرباح» حقّق حوالي 1.66 مليون دولار بين يوليو 2024 ويونيو 2025، وفق تقرير حديث صدر عن مجموعة الاستشارات «SBM Intelligence» في لاغوس.
تعليقات