علّقت قاضية أميركية مساء أمس الثلاثاء بصورة موقتة إقالة عضوة مجلس الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك التي طعنت أمام القضاء في قرار الرئيس دونالد ترامب بإقصائها من البنك المركزي.
وأصدرت القاضية الفدرالية في واشنطن جيا كوب حُكماً أولياً يمنع الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقتاً من إقالة ليزا كوك، وأصدرت أمرا يقضي بإبقائها في مجلس الاحتياطي الفدرالي في الوقت الراهن ريثما يجري البتّ في أساس دعواها القضائية، وفق وكالة «فرانس برس».
ووجدت كوب أن مزاعم الإدارة الأميركية بشأن تورط كوك في احتيال عقاري قبل توليها المنصب، لا تشكل على الأرجح أساساً قانونياً كافياً لإقالتها.
وقالت كوك في ملفات المحكمة إنها «لم ترتكب أي احتيال عقاري على الإطلاق»، مشيرة إلى أن الاتهامات الموجهة إليها تتعلق بفترة ما قبل تأكيد تعيينها من قبل مجلس الشيوخ في العام 2022، وبالتالي لا يمكن اعتبارها سبباً قانونياً للإقالة.
توقيت حاسم
ويأتي هذا القرار قبل أسبوع واحد فقط من الاجتماع المقبل للبنك بشأن أسعار الفائدة والذي يترقّبه الكثيرون.
وفي أواخر أغسطس الماضي، أقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب عضوة مجلس الاحتياطي الفدرالي ليزا كوك في خطوة تشكل تصعيدا كبيرا يندرج في إطار مساعيه للسيطرة على المصرف المركزي وتهدد استقلاليته.
وتقول إدارة ترامب، إلى جانب مدير هيئة الإسكان الفيدرالية ويليام بولتي، إن كوك قدمت معلومات غير دقيقة بشأن 3 عقارات في طلبات الرهن العقاري، ما قد يكون مكَّنها من الحصول على أسعار فائدة أقل وامتيازات ضريبية.
- ترامب يقيل عضوة بـ«المركزي الأميركي» وليزا كوك ترفض: ليس لك الحق
- ليزا كوك تتحدى إقالتها من مجلس الاحتياطي الفدرالي بقرار من ترامب
وقد أطلقت وزارة العدل الأميركية تحقيقاً جنائياً في القضية، وأصدرت مذكرات استدعاء من هيئة المحلفين الكبرى في ولايتي جورجيا وميشيغان.
كوك تتحدى
وتحدت كوك وقتها قرار ترامب مؤكدة أنه لا يملك سلطة إقالتها من منصبها.
وقالت كوك: «زعم الرئيس ترامب أنه أقالني لسبب وجيه في حين أنه لا يوجد سبب قانوني، وليس لديه صلاحية القيام بذلك، ولن أستقيل، وسأواصل أداء مهامي لدعم الاقتصاد الأميركي كما أفعل منذ العام 2022».
وينص قانون إنشاء «الاحتياطي الفدرالي» على أن أعضاء المجلس يمكن إقالتهم فقط «لسبب وجيه»، ولكنه لا يحدد معنى «السبب»، ولا يضع إجراءات واضحة للإقالة، ولم يسبق لأي رئيس أميركي أن أقال عضواً في مجلس «الاحتياطي»، ولم يُختَبر هذا القانون من قبل في المحاكم.
تعليقات