تحدت عضو مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي ليزا كوك الرئيس دونالد ترامب مؤكدة أنه لا يملك سلطة إقالتها من منصبها.
وقالت كوك في بيان لها في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين إنها لن تستقيل من منصبها، مضيفة: «زعم الرئيس ترامب أنه أقالني لسبب وجيه في حين أنه لا يوجد سبب قانوني، وليس لديه صلاحية القيام بذلك، ولن أستقيل، وسأواصل أداء مهامي لدعم الاقتصاد الأميركي كما أفعل منذ العام 2022».
وعلى الرغم من أن القانون الأميركي يسمح بالإقالة «لسبب وجيه»، إلا أن ماهية هذا السبب في حالة البنك المركزي غير واضحة، ومن المرجح أن تكون محور تحدٍ قانوني سيُحسم في نهاية المطاف أمام المحكمة العليا الأميركية، وفق وكالة «رويترز».
- سياسات ترامب التجارية أكبر تهديد للأسهم الآسيوية في 2025
- هل يكشف رئيس الاحتياطي الفدرالي عن خططه إزاء الفائدة في ندوة «سياسات الاقتصاد»؟
ومساء أمس الإثنين، أصدر ترامب قرارا بإقالة كوك، حيث كتب رسالة إليها مستشهدا بإحالة جنائية مؤرخة في 15 أغسطس الجاري من مدير الوكالة الفدرالية لتمويل الإسكان إلى وزيرة العدل الأميركية بام بوندي، قائلا: «لقد قررتُ أنّ هناك سببا كافيا لإقالتك من منصبك».
الإقالة لسبب وجيه
والإقالة لسبب وجيه هو معيار قانوني يُفهم عادة بأنه سوء تصرف، أو عدم كفاءة، أو ارتكاب مخالفات، وتعريفات هذه المصطلحات عادة ما تكون مكتوبة في القانون الحاكم للوكالة، ولكن هذا الأمر لا ينطبق على مجلس الاحتياطي الفدرالي، بحسب أستاذة القانون في كلية كولومبيا للحقوق كاثرين جادج.
تقول جادج: «لدينا عدد قليل جدا من السوابق القضائية في هذه المسألة، والاحتياطي الفدرالي هو أحد الكيانات القليلة التي لم تُستخدم فيها هذه اللغة».
قرار الحسم سيكون للمحكمة العليا
قد يصل تحدي كوك لإقالة ترامب إلى المحكمة العليا، وليس من المعروف كيف ستحكم المحكمة العليا، على الرغم من أنها في رأي سابق هذا العام في قضية تتعلق بإقالة ترامب لمسؤولين من مجالس العمل المستقلة، أشارت إلى أنها تنظر إلى «الاحتياطي الفدرالي من منظور فريد».
لكن قضاة آخرين يرون أن «الاحتياطي الفدرالي هو كيان شبه خاص ذو هيكل فريد يتبع تقليدا تاريخيا مميزا».
تعليقات