توقع «المجلس الدنماركي للاجئين»، الجمعة، أن تدفع الحروب والهجمات على المدنيين أكثر من 6.7 مليون شخص للنزوح في مختلف أنحاء العالم خلال العام الحالي 2025 والمقبل 2026، مشيرا إلى أن ثلث الحالات ستسجل في السودان.
والمنظمة الإنسانية قالت إن قرار الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا «المدمّر» بسحب المساعدات الدولية ترك ملايين الأشخاص الأكثر عرضة للخطر من دون الدعم الضروري بالنسبة لهم، بحسب وكالة «فرانس برس».
ارتفاع مذهل في عدد النازحين خلال 2025
قالت الأمينة العامة للمجلس الدنماركي للاجئين، شارلوت سلنته، في بيان: «نعيش في عصر الحروب والإفلات من العقاب، ويدفع المدنيون الثمن الأكبر».
وأفاد المجلس بأن عدد النازحين حول العالم يبلغ حاليا 122.6 مليون شخص، مضيفا أن العدد سيشهد بحسب توقعاتها العالمية للنزوح «ارتفاعا مذهلا» بـ4.2 مليون شخص في 2025، وهو أعلى رقم يتوقعه المجلس منذ العام 2021. كما تتوقع المنظمة 2.5 مليون حالة نزوح قسري في 2026.
وستسهم الحروب الأهلية في السودان وبورما في نحو نصف حالات النزوح المتوقعة.
الأزمة الإنسانية الأكثر إلحاحا في العالم
قال المجلس إن ثلث حالات النزوح الجديدة تقريبا سيكون في السودان، حيث «الأزمة الإنسانية الأكثر إلحاحا في العالم»، مشيرا إلى أن 12.6 مليون شخص نزحوا بالفعل داخل السودان وإلى دول الجوار.
وأضاف البيان: «التجويع استُخدم سلاحا في الحرب، مما أدخل البلاد في مجاعة كارثية وراء الأخرى».
أما في بورما، فتصاعدت حدة الحرب الأهلية المتعددة الجبهات، التي أدت إلى نزوح 3.5 مليون شخص، بينما يحتاج نحو 20 مليون شخص، أي ما يعادل ثلث السكان، إلى المساعدات الإنسانية.
ازدياد في حالات النزوح
توقع بيان المجلس أن تشهد البلاد 1.4 مليون حالة نزوح قسري إضافية بحلول نهاية العام 2026.
وبحسب المجلس، ستشهد كل من من أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وسورية واليمن وفنزويلا ازديادا في حالات النزوح جراء عوامل عدة، بينها النزاعات المسلحة وتغير المناخ وإرث الحرب وانعدام الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي.
وذكر المجلس أن نحو 70% من الأشخاص، البالغ عددهم 6.7 مليون، الذين يتوقع أن ينزحوا بحلول نهاية العام 2026 سينزحون داخليا.
خيانة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر
نددت سلينته بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلغاء 83% من برامج الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (يو إس إيد) للمساعدات الإنسانية حول العالم، واصفة إياه بأنه يمثّل «خيانة للأشخاص الأكثر عرضة للخطر».
- واشنطن تخفض ميزانيات برامج التنمية والمساعدات الخارجية بأكثر من 90%
- قاض أميركي يعلق قرار ترامب تجميد أموال المساعدات الخارجية
وقالت: «نحن في عين عاصفة مثالية: نزوح قياسي وازدياد في الاحتياجات وخفض مدمر للتمويل».
وتابعت: «يتخلى مانحون رئيسيون عن واجباتهم تاركين الملايين ليعانوا. هذه أكثر من مجرّد أزمة. إنها فشل أخلاقي».
في هذا السياق، أعلن برنامج الأغذية العالمي، الجمعة، إلغاء المساعدات الغذائية لأكثر من مليون شخص في بورما بدءا من أبريل بسبب «النقص الحاد في التمويل».
تعليقات