مدّدت محكمة كورية جنوبية، السبت، توقيف رئيس البلاد يون سوك يول المعزول على خلفية محاولته فرض الأحكام العرفية، في قرار أثار حفيظة مناصرين له سرعان ما اقتحموا مقر المحكمة.
وعلّلت محكمة سيول، حيث مثل الرئيس المعزول، القرار بـ«تخوّف» من أن يعمد الأخير إلى «إتلاف أدلة» في تحقيق يطاله، بحسب «فرانس برس».
مثُل الرئيس الكوري الجنوبي المعزول «يون سوك يول» اليوم السبت أمام القضاء في مدينة سيول للبتّ في طلب تمديد احتجازه، بعد توقيفه للتحقيق معه في محاولته فرض الأحكام العرفية في البلد، وصرّح محاميه بأن الرئيس المعزول قدّم أجوبة وتفسيرات دقيقة حول الأدلّة والأسئلة القانونية.
خمس ساعات بجلسة المحاكمة
واستمرّت الجلسة نحو خمس ساعات، تناول يون الكلمة مدّة 40 دقيقة أمام المحكمة، وغادر «يون» على متن مركبة زرقاء تابعة لوزارة العدل نقلته إلى مركز الاحتجاز في سيول، وعلا التصفيق والصيحات أثناء مغادرة المركبة المقرّ بمواكبة جهاز الأمن الرئاسي، وأوقف 16 شخصا لمحاولتهم اقتحام قصر العدل.
- الرئيس الكوري الجنوبي المعزول يمثل أمام المحكمة بشأن تمديد احتجازه أو إطلاقه
- توقيف رئيس كوريا الجنوبية المعزول
- المحكمة الدستورية في كوريا الجنوبية تبدأ النظر في مسألة عزل الرئيس «يون»
وأغلقت المحكمة أمام الجمهور مساء الجمعة لدواعٍ أمنية، ولم تكن قاعة الجلسات مفتوحة للإعلام، وتجمّع أنصار الرئيس المعزول أمام مقرّ المحكمة، حاملين لافتات تطالب بـ«تحرير الرئيس» وقدّرت الشرطة عددهم بنحو 12 ألفا، بحسب وكالة «فرانس برس».
يون يشكر أنصاره على الاحتجاجات الداعمة له
ووجّه «يون» رسالة على «يوتيوب» عبر محاميه شكر فيها أنصاره على احتجاجاتهم التي تنمّ عن «حسّ قومي قوي»، واحتلّ اليوم السبت أنصاره، الذين لوّحوا بأعلام كورية جنوبية وأميركية، المسالك الرئيسية المؤدّية إلى مقرّ المحكمة.
ويؤيّد حزب يون على التحالف الأمني مع الولايات المتحدة ويرفض أيّ التزام إزاء كوريا الشمالية المسلّحة نوويا.
وأشار «تشاي جين- وون من هيومانيتاس كولدج» في جامعة كيونغ، في وقت سابق اليوم، إلى أن احتمالية موافقة المحكمة على تمديد التوقيف كبير، لذا دعا يون إلى تعبئة قصوى لمؤيّديه المتشدّدين، معتبرا أن التظاهرات تمثّل نوعا من الوداع بين يون وقاعدة مؤيّديه المتطرّفين.
إعلان الأحكام العرفية والنواب يتحدون القرار
وأحدث «يون» صدمة في كوريا الجنوبية ليل الثالث من ديسمبر عندما أعلن الأحكام العرفية، مشددا على أن عليه حماية البلاد من تهديدات القوى الشيوعية الكورية الشمالية والقضاء على العناصر المناهضة للدولة ونشر قوات في البرلمان، لكن النواب تحدوها وصوتوا ضد الأحكام العرفية، وألغى يون الأحكام العرفية بعد ست ساعات فقط.
وفي 14 من ديسمبر، اعتمدت الجمعية الوطنية مذكّرة للإطاحة به، ما تسبّب بتعليق مهامه، لكنه يبقى رسميا رئيس البلد، إذ إن المحكمة الدستورية وحدها مخوّلة سحب المنصب منه.
وأمام المحكمة مهلة حتى يونيو لتثبيت إقالته أو إعادته إلى منصبه. وفي حال ثبّتت عزله، فسيخسر الرئاسة وستجرى انتخابات جديدة في غضون 60 يوما، ويواجه يون، وهو مدع عام سابق قاد «حزب سلطة الشعب» لتحقيق فوز انتخابي العام 2022، عقوبة الإعدام أو السجن مدى الحياة في حال إدانته بتهمة التمرّد.
تعليقات