رجحت شبكة «بي بي سي» البريطانية أن يكون رئيس حزب المحافظين، بيير بواليفير، الرئيس المقبل للحكومة الكندية، وذلك بعد إعلان جاستن ترودو استقالته من رئاسة الحكومة والحزب الليبرالي.
وتُظهر استطلاعات الرأي، حسب تقرير منشور مساء الإثنين، تفوق بواليفير، مما يرفع حظوظه في رئاسة الحكومة الكندية. وتولى بواليفير رئاسة حزب المحافظين في العام 2022، وكان من أبرز المعارضين لـ«ترودو»، وطالب مرارا بإجراء انتخابات مبكرة.
ويصور بواليفير نفسه على أنه «من الشعب وليس النخبة»، وجرى طرده من البرلمان في أبريل الماضي، لرفضه الاعتذار عن وصفه ترودو بأنه «مجنون ومتطرف» خلال جلسة استجواب.
أربعة مرشحين لخلافة ترودو
بالإضافة إلى بواليفير، استعرض تقرير نشرته «نيويورك تايمز» الأميركية، مساء الإثنين، أسماء أربعة مرشحين محتملين لتولي رئاسة الحزب الليبرالي، وبالتالي رئاسة الحكومة، خلفا لترودو، أولهم نائبة رئيس الوزراء وزيرة المالية السابقة كريستيا فريلاند، التي أثارت استقالتها الشهر الماضي تكهنات واسعة النطاق بأنها ستبدأ محاولتها الخاصة لقيادة الحزب الليبرالي.
المرشح الثاني هو دومينيك لوبلانك، الذي أصبح وزيرا للمالية عقب استقالة فريلاند، وهو صديق قديم لترودو، وينحدر من الجزء الناطق بالفرنسية في مقاطعة نيو برونزويك. وسبق أن أعلن عزمه، في العام 2012، الترشح لزعامة الحزب الليبرالي، لكنه غير رأيه عندما أبلغه ترودو بنيته في القيام بذلك.
- ترامب يدعو إلى ضم كندا للولايات المتحدة بعد استقالة ترودو
- ترودو يعلن استقالته من رئاسة الحكومة الكندية والحزب الحاكم
وهناك وزيرة الشؤون الخارجية منذ العام 2021 ميلاني جولي، التي اتخذت نهجا دبلوماسيا براغماتيا، وعززت مكانة كندا دوليا، وسلطت الضوء على أهمية العمل مع القادة الدوليين الذين يملكون وجهات نظر مختلفة بشأن السياسة الخارجية. وواجهت جولي تحديات عدة، أبرزها قرارها طرد ستة دبلوماسيين هنود من كندا، والصدام مع الصين والهند بسبب مزاعم التجسس.
أما المرشح الأخير حسب «نيويورك تايمز» فهو مارك كارني، المحافظ السابق لبنك كندا المركزي، الذي بنى سمعة محببة بين الكنديين بسبب سياساته المالية وآرائه المعارضة للرأسمالية.
نهاية حقبة سياسية مهمة
تضع استقالة ترودو نهاية لحقبة سياسة مهمة للحكومة بقيادة الحزب الليبرالي استمرت منذ العام 2015.
وسيظل ترودو رئيسا للحزب الليبرالي إلى حين تنصيب خليفة له، ويأتي قراره بعد أسابيع من الضغوط المتزايدة من قِبل المعارضة تطالبه بالاستقالة.
وقال ترودو، في كلمته أمس الإثنين، إن الحاكم العام للبلاد قد قبل طلبه تأجيل أعمال البرلمان، وهو تعليق أساسي من شأنه أن يوقف جميع الإجراءات، بما في ذلك المناقشات والتصويت، دون حل البرلمان.
وستنعقد الانتخابات الفيدرالية في كندا رسميا في أكتوبر المقبل، لكن على الأرجح سيجرى التصويت في موعد مبكر. وقد حاول حزب المحافظين من أشهر الضغط لإجراء انتخابات مبكرة عبر التقدم بطلبات لحجب الثقة في مجلس العموم.
وتحتاج الحكومة إلى دعم أغلبية أعضاء البرلمان، البالغ عددهم 338 عضوا، في التصويت على حجب الثقة. ويحتاج الليبراليون إلى 17 مقعدا للحصول على هذا الدعم، مما يعني أنهم بحاجة إلى دعم أعضاء الأحزاب الأخرى في كندا.
تعليقات