صوَّت المجلس الأعلى للفضاء السيبراني في إيران الثلاثاء على رفع الحظر المفروض منذ أكثر من عامين على استخدام تطبيق «واتساب» للرسائل، وفق ما أفاد الإعلام الرسمي.
وتفرض السلطات في الجمهورية الإسلامية منذ أعوام قيودًا مشددة على استخدام الإنترنت، منها حظر العديد من تطبيقات التواصل الاجتماعي. ويعود الحظر على «واتساب» و«انستغرام» إلى العام 2022 مع اندلاع موجة احتجاجات واسعة في البلاد بعيد وفاة مهسا أميني إثر توقيفها من قبل شرطة الأخلاق في طهران، بحسب «فرانس برس».
وأوردت وكالة الأنباء الرسمية «إرنا» أن «المجلس الأعلى للفضاء السيبراني يوافق بالإجماع على رفع الحظر على واتساب و(متجر التطبيقات الإلكترونية) غوغل بلاي»، مشيرة إلى أن الأمر «خطوة أولى في خطة رفع القيود والحجب».
رفع قيود الإنترنت بالتشارك والإجماع
وكتب وزير الاتصالات ستار هاشمي عبر «إكس»: «اليوم اتخذنا الخطوة الأولى نحو رفع قيود الإنترنت بالتشارك والإجماع». ولم يتضح على الفور متى سيدخل هذا القرار حيز التنفيذ.
وكان الإصلاحي مسعود بزشكيان الذي انتخب رئيسًا للجمهورية في يوليو 2024، تعهّد خلال حملته وبعد انتخابه، تخفيف القيود على استخدام الإنترنت. وأثارت الخطوة جدلا في إيران، إذ اعتبر منتقدو القيود أنها تكبد البلاد تكاليف باهظة، في حين حذّر آخرون هم غالبًا من المحسوبين على التيار المحافظ، من تخفيف القيود.
- إيران تبقى على الحظر المفروض على «إنستغرام» و«واتساب» من حركة الاحتجاج
- انقطاع واسع النطاق بخدمتي «تلغرام» و«واتساب» في روسيا
وكتب المستشار الرئاسي علي ربيعي عبر منصة إكس بعد قرار المجلس الأعلى السيبراني «لم تحقق القيود شيئًا باستثناء إثارة الغضب وفرض تكاليف إضافية على معيشة الناس». وكان 136 نائبًا من أصل 290 هم أعضاء مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، قد حذروا في رسالة الى المجلس الأعلى للفضاء السيبراني، من أن تخفيف القيود سيكون «هدية للأعداء»، بحسب ما أوردت صحيفة «شرق» الإصلاحية.
الإيرانيون يلجأون إلى الشبكات الخاصة الافتراضية
وطالب هؤلاء بأن يكون رفع الحظر عن منصات التواصل مشروطا بـ«تماشيها مع قيم المجتمع الإسلامي والتزامها القوانين» السارية في إيران. ويلجأ الإيرانيون الى الشبكات الخاصة الافتراضية (VPN) لتجاوز القيود المفروضة على استخدام الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، إلا أن استخدامها يبقى معقدا وغير متوافر على الدوام.
وحجبت طهران منذ العام 2009 العديد من المواقع الاجتماعية أبرزها فيسبوك وتويتر (بات يعرف بإكس) ويوتيوب، ولا يزال الحظر عليها ساريًا إلى حينه.
وفي سبتمبر 2022، أضيف تطبيقا واتساب وانستغرام الى القائمة بعيد اندلاع الاحتجاجات على وفاة أميني بعد توقيفها على خلفية عدم التزامها القواعد الصارمة للباس في إيران. وأسفرت الاحتجاجات التي استمرت أشهرًا، عن مقتل المئات بينهم عناصر من قوات الأمن. وأوقفت السلطات آلاف الأشخاص.
تعليقات