اعتبر وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، السبت، أن إحياء الاتفاق بشأن برنامج إيران النووي المبرم في العام 2015 أصبح «بلا جدوى» على نحو متزايد بالنسبة لبلاده.
وقال عبداللهيان في كلمة ألقاها أمام طلاب في جامعة طهران «اليوم، كلما تقدّمنا أكثر أصبحت خطة العمل الشاملة المشتركة (الاسم الرسمي للاتفاق الدولي) بلا جدوى». وأبرمت طهران العام 2015 اتفاقا مع القوى الكبرى بشأن برنامجها النووي، أتاح تقييد أنشطتها وضمان سلميّتها، في مقابل رفع عقوبات اقتصادية عنها، وفق «فرانس برس».
إلا أن الولايات المتحدة انسحبت أحادياً من هذا الاتفاق عام 2018 في عهد رئيسها السابق دونالد ترامب، وأعادت فرض عقوبات قاسية على الجمهورية الإسلامية، ما دفع الأخيرة للتراجع تدريجياً عن التزاماتها النووية.
طريق مسدود في صيف 2022
وبعد أشهر من تولي جو بايدن الرئاسة الأميركية مطلع 2021، بدأت إيران والقوى الكبرى (فرنسا، وبريطانيا، وألمانيا، وروسيا، والصين) وبمشاركة غير مباشرة من الولايات المتحدة مفاوضات لإحياء الاتفاق. لكن المباحثات التي جرت بتسهيل من الاتحاد الأوروبي وصلت إلى طريق مسدود في صيف 2022.
- إيران: إحياء الاتفاق النووي ليس بعيداً إذا أظهرت أميركا إرادة حقيقية
- إيران: ملتزمون بحل الخلاف النووي عبر الدبلوماسية
وواصلت إيران التي تشدّد على أنها لا تسعى لتطوير قنبلة نووية تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى بكثير من الحد الأقصى البالغ 3,67% والذي ينص عليه اتفاق 2015 مع القوى الكبرى. وأضاف عبداللهيان السبت «بالنظر إلى تجاهل الطرف الآخر للخطوط الحمراء (الإيرانية) أحياناً، فإننا لسنا حالياً على طريق العودة إلى الاتفاق».
وتدارك «طبعاً هذا لا يعني أننا وضعنا الاتفاق جانباً. إذا كان الاتفاق يخدم مصالحنا (سنقبله) بكل عيوبه». وكان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي قد دعا العالم في أكتوبر إلى عدم الفشل في الجهود المتعلقة بإيران كما حدث مع كوريا الشمالية التي طردت مفتشي الوكالة وعملت على تطوير أسلحة نووية.
تعليقات