Atwasat

مخاوف دولية من شبح «الحرب الشاملة» بين إسرائيل والشعب الفلسطيني

القاهرة - بوابة الوسط الأربعاء 12 مايو 2021, 04:18 مساء
alwasat radio

تواصل التصعيد العسكري بين حركة «حماس» وجيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، الذي حصد حتى الآن 61 قتيلًا، مع ضربات إسرائيلية جديدة على قطاع غزة وإطلاق أكثر من ألف صاروخ من القطاع في اتجاه إسرائيل، ما أثار مخاوف من «حرب شاملة».

وللمرة الأولى منذ حرب غزة في 2014، تتعرض إسرائيل لهذا الحجم من الأضرار: منازل مهدمة، وسيارات مدمرة، وإصابة منشأة نفطية، وتسببت الغارات والقصف الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الإثنين بمقتل 53 فلسطينيًّا، بينهم 14 طفلًا. كما قتل ثلاثة فلسطينيين آخرين في الضفة الغربية المحتلة وخمسة إسرائيليين. وفق وكالة «فرانس برس».

وبدأ التصعيد بعد مواجهات بين فلسطينيين وقوى الأمن الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة استمرت أيامًا، لا سيما في محيط المسجد الأقصى، على خلفية تهديد بإخلاء أربعة منازل لعائلات فلسطينية في حي الشيخ جراح لصالح مستوطنين يهود، وتسببت بإصابة أكثر من 900 فلسطيني و32 شرطيًّا إسرائيليًّا بجروح.

تصاعد القلق الدولي
من جهته، حذر مبعوث الأمم المتحدة في الشرق الأوسط تور وينسلاند، الثلاثاء، من أن العنف المتصاعد بين إسرائيل وحركة «حماس» المسيطرة على قطاع غزة سيُفضي إلى «حرب شاملة». 

ودعا وينسلاند الطرفين إلى «وقف إطلاق النار فورًا»، مضيفًا أن «الحرب في غزة ستكون مدمرة والناس العاديون هم من سيدفعون الثمن. ولا مؤشرات حتى الآن على قرب حدوث التهدئة».

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، الأربعاء، إن «الجيش سيواصل هجومه من أجل ضمان هدوء تام ودائم، يمكننا التحدث عن هدنة عندما نحقق هذا الهدف فقط»، في إشارة واضحة إلى ضرورة وقف حركة «حماس» تهديداتها بإطلاق الصواريخ على إسرائيل.

وبدأت الغارات الإسرائيلية المكثفة على غزة بعد إطلاق دفعات من الصواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. 

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس، في لقاء مع صحفيين عبر الإنترنت صباح الأربعاء، إن «أكثر من ألف صاروخ أُطلقت من غزة تم اعتراض 850 منها بمنظومة الدرع الصاروخية أو سقطت على إسرائيل، بينما سقط مئتان في قطاع غزة منذ مساء الإثنين».

تبادل القصف الصاروخي
وبعد ليلة شهدت تبادل عمليات قصف بين حركة «حماس» التي تسيطر على القطاع وإسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إنه أنجز فجر الأربعاء «سلسلة من الغارات» الجديدة والواسعة «استهدفت منازل تعود إلى أعضاء رفيعي المستوى في منظمة حماس الإرهابية».

وأشارت «حماس» إلى أن هذه «الغارات المتتالية» أسفرت عن تدمير مقر قيادة الشرطة.

وأطلقت «حماس»، مساء الثلاثاء، وابلًا من الصوارخ على تل أبيب بعدما دمرت غارة إسرائيلية بالكامل مبنى مكونًا من 13 طابقًا في وسط مدينة غزة، كانت لقادة في الحركة مكاتب فيه.

وتحدثت الحركة عن تدمير مبنى آخر يضم مقر محطة تلفزيونية محلية ومساكن ومتاجر في تسعة طوابق وأطلقت دفعة جديدة من الصواريخ.

وأكد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أن «حماس» «ستتلقى ضربة لم تكن تتوقعها».

في المقابل، أكد رئيس المكتب السياسي لـ«حماس» إسماعيل هنية في كلمة تلفزيونية إنه «مستعد» لخوض المعركة وتصعيد العملية التي أطلق عليها اسم «سيف القدس».

وأضاف هنية: «إذا أرادت التصعيد، فالمقاومة جاهزة وإذا أرادت التوقف فنحن مستعدون أيضًا»، داعيًا قوات الأمن الإسرائيلية إلى الانسحاب من حرم المسجد في القدس الشرقية.

ودعت الأسرة الدولية إلى الهدوء في مواجهة أسوأ دوامة عنف منذ سنوات.

مجلس الأمن يجتمع مرة ثانية
وذكرت مصادر دبلوماسية أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعًا طارئًا مغلقًا الأربعاء سيكون الثاني خلال ثلاثة أيام.

وانتهى الاجتماع الأول الإثنين من دون بيان مشترك بسبب تحفظات الولايات المتحدة على تبني نص في هذه المرحلة. 

وامتد العنف مساء الثلاثاء إلى عدد من البلدات العربية الإسرائيلية. واعتقلت الشرطة 21 مشتبهًا بهم خلال احتجاجات عنيفة في جسر الزرقاء ووادي عارة . 

وفي اللد المجاورة لمطار بن غوريون الدولي، حيث تم تعليق الرحلات الجوية موقتًا، أُعلنت حالة الطوارئ بعد «أعمال شغب» قامت بها الأقلية العربية، على حد قول الشرطة الإسرائيلية.

وندد الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الأربعاء، بما وصفه بأنه «اعتداء منظم ضد اليهود» نفذته «عصابة عربية متعطشة للدماء» في مدينة اللد المختلطة في وسط إسرائيل.على حد زعمه.

واستخدم الرئيس الإسرائيلي كلمة «بوغروم»، في إشارة إلى الاعتداءات والمجازر التي تعرض لها اليهود في ظل الامبراطورية الروسية في القرن التاسع عشر. 

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية أن رجلًا وفتاة قُتلا الأربعاء في المدينة أثناء وجودهما داخل سيارة أصابها صاروخ أطلِق من قطاع غزة. 

وتأججت الصدامات في المدينة التي يسكنها 47 ألف يهودي و23 ألف عربي، بعد مقتل عربي من المدينة خلال مواجهات مع يهود. 

وفي الضفة الغربية المحتلة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، الأربعاء، مقتل فلسطينيين برصاص الجيش الإسرائيلي خلال صدامات منفصلة اندلعت في جنين وقرب مدينة الخليل. 

كان مصدر أمني فلسطيني أفاد، الثلاثاء، بمقتل ضابط مخابرات فلسطيني وإصابة آخر برصاص الجيش الإسرائيلي عند مفترق بالقرب من مدينة نابلس.

تحرك دولي
ودعا رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال، الأربعاء، إلى «وقف التصعيد» بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعدما تحادث هاتفيًّا مع الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين.

ودعا رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إسرائيل والفلسطينيين إلى «ضبط النفس»، قائلًا إنه «قلق جدًّا» من «العنف المتزايد والخسائر في صفوف المدنيين»، وحث على «وقف التصعيد بشكل عاجل».

كذلك، دعا الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب إردوغان إلى «خفض التصعيد»، وفق ما أفاد الكرملين بعد اتصال هاتفي بينهما.

ونظمت احتجاجات كبيرة تضامنًا مع الفلسطينيين في عدد من عواصم العالم، بينها لندن والكويت ولبنان وعمان وباكستان وتونس وتركيا.

في المقابل، اعتبرت الحكومة الألمانية أن من «حق إسرائيل الدفاع عن النفس في وجه هجمات» حركة «حماس» الفلسطينية على ما قال الناطق باسمها الأربعاء.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
17 قتيلا وأكثر من 80 جريحا في الانفجار داخل مسجد بيشاور
17 قتيلا وأكثر من 80 جريحا في الانفجار داخل مسجد بيشاور
ارتفاع ضحايا انفجار مسجد بيشاور إلى 25 قتيلا و120 جريحا
ارتفاع ضحايا انفجار مسجد بيشاور إلى 25 قتيلا و120 جريحا
بلينكن يدعو من القاهرة لـ «الهدوء وخفض التصعيد» بين الإسرائيليين والفلسطينيين
بلينكن يدعو من القاهرة لـ «الهدوء وخفض التصعيد» بين الإسرائيليين ...
الجيش الروسي يتقدم في فوغليدار الأوكرانية
الجيش الروسي يتقدم في فوغليدار الأوكرانية
فنلندا تعرب عن أملها في الانضمام مع السويد لـ«الناتو» رغم تصريحات إردوغان
فنلندا تعرب عن أملها في الانضمام مع السويد لـ«الناتو» رغم تصريحات...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم