اجتمع أمس الأربعاء الرئيس السوري بشار الأسد بعدد من رجال الدين الإسلامي في دعوة منه إلى "إعادة تجديد الفكر الديني بما يتماشى مع تطور المجتمع، " داعيًا إلى محاربة ما أُطلق عليه "آفة الإسلام السياسي" التي أصابت العالم الإسلامي.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية عن الأسد قوله أثناء اللقاء: "إن رجال الدين أظهروا شجاعة ووعيًّا وحسًا عاليًّا بالمسؤولية الوطنية في مواجهة الضغوط الكبيرة التي تعرضوا لها من أجل تغيير مواقفهم والتنازل عن قول كلمة الحق" على حد تعبيره.
ورأى الأسد أن "هناك محاولات من الغرب لضرب العقيدة والأيديولوجيا في مجتمعنا من خلال التغيير التدريجي للمصطلحات، وأهم مثال على ذلك محاولة فصل العروبة بمفهومها الإنساني والحضاري لا العرقي عن الإسلام"، ورأى أن ذلك "من شأنه أن يخلق حالة من عدم الاستقرار على المستويين السياسي والاجتماعي".
فيما أضاف الأسد أن الـ "الآفة" التي أصابت العالم الإسلامي هي "آفة الإسلام السياسي" وأن "سقوطها أعاد الإسلام إلى دوره الطبيعي وهو الدعوة" وحض على "ترسيخ مبادئ الدين الصحيح المعتدل القائم على الأخلاق والفهم العميق للإسلام ومن خلال تجديد الفكر الديني بما يتماشى مع تطور المجتمع عبر استخدام العقل والمنطق والحوار".
وأضاف موقع سي إن إن عربي، أن الرئيس السوري أكد في كلمته "أهمية مأسسة العمل الديني والابتعاد عن الفردية والمزاجية"، مضيفًا أن أول خطوة اتخذت في هذا الاتجاه هي "إنشاء فقه الأزمة بهدف ترسيخ الأسس العقائدية المشتركة لدينا كمسلمين في مواجهة فتاوى الفتنة التي تعمل على تفتيت مجتمعاتنا" بحسب ما نقلت عنه الوكالة.
وتعتبر هذه ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها الأسد إلى القضايا الدينية الإسلامية منذ بدء الأزمة في بلاده، والتي حمّل المسؤولية فيها لجماعات سنية متشددة، وسبق له أن وجه كثيرًا من الانتقادات إلى لما يصفها بـ"الأفكار الوهابية" معتبرًا أن السعودية تقف خلف نشرها في العالم الإسلامي.
تعليقات