أيد التايلانديون في استفتاء، اليوم الأحد، دستورًا جديدًا مثيرًا للجدل يسمح للمجلس العسكري الحاكم منذ انقلاب 2014، بالاحتفاظ بنفوذه على الساحة السياسية حتى بعد إجراء أنتخابات.
وأظهرت نتائج أولية أعلنت عنها اللجنة الانتخابية بعد فرز 92% من الأصوات حتى الآن أن 62% من الناخبين وافقوا على الدستور، وقدرت السلطات نسبة المشاركة بنحو 55% من الناخبين المسجلين البالغ عددهم 50.2 مليون ناخب، بحسب «فرانس برس».
والاستفتاء هو الأول الذي يتمكن فيه التايلانديون من الاقتراع منذ أطاح قائد الجيش، الذي أصبح رئيسًا للوزراء برايوت تشان أوتشا، حكومة ينغلوك شناواترا المنتخبة في 2014. وكان العسكريون الذين يحكمون البلاد منذ انقلابهم على الحكومة المنتخبة في 2014، منعوا أية مناقشة للنص تحت طائلة السجن وأوقفوا أو أنذروا ناشطين دعوا إلى رفض النص.
وفي غياب أي مناقشات، لم تسرب أية تفاصيل أساسية عن النص، وتشدد اللجنة الانتخابية التي تشكك المعارضة بحيادها، في منشورات وزعتها، على «السعادة» المقبلة، لكنها لا تذكر أن مجلس الشيوخ لن ينتخب بموجب هذا النص. وهي تؤكد أنها تريد «منع الأشخاص غير النزيهين من ممارسة العمل السياسي» من دون أن تشير إلى العراقيل التي يضعها مشروع الدستور في طريق الأحزاب السياسية.
ويؤكد أنصار هذا الدستور الذين كانوا في مراكز الاقتراع اليوم أن هذا النص سيسمح بحلحلة الوضع على الساحة السياسية وتنظيم انتخابات تشريعية في 2017. وتظهر نتيجة الاستفتاء الانقسام المرير بين طبقات المجتمع التايلاندي، فالمناطق الفقيرة والريفية في شمال شرق البلاد صوتت ضد الدستور، وهي كانت تصوت بأعداد كبيرة للحكومات المتتالية التي أطاحها الجيش. كما صوتت مناطق أقاصي الجنوب التي تشهد تمردًا إسلاميًّا ضد الدستور.
وانتقد جاتوبورن برومبان زعيم حركة «القمصان الحمر» المعارضة للمجلس العسكري، التي يعتبر شمال شرق البلاد معقلها الرئيسي، نتيجة الاستفتاء.
تعليقات