فتحت السلطات القضائية الإسبانية الطريق أمام احتمال إقامة محاكمة جنائية ضد نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم بسبب التلوث الضوضائي الناجم عن حفلات موسيقية أقيمت على ملعبه الشهير سانتياغو برنابيو العام 2024.
وفي أمر قضائي صدر الخميس الماضي، اعتبرت قاضية التحقيق المكلّفة بالقضية أن هناك مؤشرات كافية لتصنيف الإزعاجات التي اشتكت منها جمعية تُمثّل السكان المحليين المجاورين، على أنها مخالفة جنائية، وذلك وفقاً لوثيقة قضائية اطّلعت عليها وكالة «فرانس برس».
ريال مدريد مدريد يتجاوز الحدود الصوتية
وأكّدت القاضية أن كل الحفلات التي أقيمت بين 26 أبريل و8 سبتمبر 2024، بما فيها حفلة النجمة الأميركية تايلور سويفت، تجاوزت الحدود الصوتية المُحددة من طرف بلدية مدريد.
وتستهدف هذه الإجراءات شركة «ريال مدريد استاديو» المُشغّلة للملعب الأسطوري الذي خضع لعملية تجديد في العام 2023 لاستضافة أكبر الأحداث العالمية، إضافة إلى مدير الشركة خوسيه أنخل سانشيز وهو اليد اليمنى لرئيس النادي «الملكي» فلورنتينو بيريز.
وتُعتبر الشركة مسؤولة عن الإزعاجات الصوتية، على الرغم من أن الحفلات جرى تنظيمها بواسطة جهات وأشخاص لا يتبعون إليها.
ويُتّهم النادي الإسباني أيضاً بوضع ملعبه في تصرُف منظمي الحفلات مع علمه بأن العزل الصوتي غير كاف، ما أدى إلى تأثير محتمل على صحة وجودة حياة السكان المحليين المجاورين.
ويقع ملعب سانتياغو برنابيو وهو أحد أكبر الملاعب في أوروبا بسعة 84 ألف متفرج، في قلب حيّ تشامارتين السكني وتُحيط به بشكل كبير مبان سكنية.
ويعتمد نادي ريال مدريد على عدة ابتكارات تكنولوجية منها شاشات عرض متقدمة، إضافة إلى عشب وسقف قابلين للسحب، وذلك لزيادة إيراداته من خلال استضافة أحداث رياضية وثقافية هناك.
ومنذ سبتمبر 2024، جرى نقل كثير من الحفلات التي كانت مقررة أصلا في سانتياغو برنابيو، إلى ملعب متروبوليتانو التابع لنادي أتلتيكو مدريد الواقع خارج المدينة.
تعليقات