سيكون نظام انتقال لاعبي كرة القدم في دائرة الضوء، وقد يكون على شفا الانهيار، بعد غد الجمعة، عندما تصدر محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي قرارها في قضية لاعب فرنسا السابق لاسانا ديارا ضد الاتحاد الدولي «فيفا».
نظام «فيفا» ظلم ديارا
ويشرف «فيفا» على النظام الدولي لانتقال اللاعبين، القائم منذ 2001، الذي يشهد ضخ مئات الملايين من الدولارات سنوياً، وفقاً لوكالة «رويترز».
لكن ديارا يقاضى الاتحاد الدولي لكرة القدم على خلفية النظام أمام محكمة بلجيكية في 2017، قائلاً إن القواعد منعته من الانتقال إلى نادٍ آخر بعدما فسخ لوكوموتيف موسكو الروسي عقده.
وتنص قواعد «فيفا» على أنه «في حالة مخالفة لاعب بنود عقده يكون النادي الجديد هو الآخر مسؤولاً مع اللاعب عن دفع التعويض لناديه السابق»، وهو ما حدث عندما حاول نادي شارلروا التعاقد مع ديارا بعدما فسخ النادي الروسي العقد في 2014. مع ذلك، رفض الاتحاد الدولي إصدار البطاقة الدولية للاعب الفرنسي، مما منع شارلروا من تسجيله في الاتحاد البلجيكي.
وفي أبريل 2015، أمرت غرفة فض المنازعات بـ«فيفا» اللاعب بدفع عشرة ملايين يورو، أي ما يعادل 11 مليون دولار، للنادي الروسي.
ونظراً لأنه كان لاعباً حراً، فإن غرفة فض المنازعات ألزمت أي نادٍ ينتقل إليه بالإسهام في دفع التعويض، قبل أن ينضم ديارا إلى أولمبيك مارسيليا.
- «فيفا» يحذر من المواقع المشبوهة لبيع تذاكر مونديال 2026
- «فيفا» يقيِّم استعدادات السعودية لاستضافة مونديال 2034
بدورها، رفضت المحكمة الدولية للتحكيم الرياضي «كاس» طعن ديارا ضد قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم، ليقاضي اللاعب «فيفا» والاتحاد البلجيكي أمام محكمة بلجيكية عن الأضرار التي لحقت به، بعدما عدلت أندية كانت مهتمة بالتعاقد معه موسم 2014 - 2015 عن ضمه بسبب قاعدة «المسؤولية المشتركة».
وطلبت المحكمة البلجيكية نصيحة محكمة العدل الأوروبية، التي قد يكون قرارها مدمراً بالنسبة لـ«فيفا» إذا تبنت توصية المحامي العام ماشيغ سبونار بالحكم لمصلحة اللاعب.
وكتب المحامي العام البلجيكي في توصيته غير الملزمة: «قد تكون بعض قواعد الاتحاد الدولي المتعلقة بانتقال اللاعبين متضاربة مع قوانين الاتحاد الأوروبي. طبيعة تلك القواعد تقييدية، وقد تكون مبررة فقط في ظروف خاصة فقط».
ويمثل ديارا، الذي أنهى مسيرته مع باريس سان جيرمان العام 2019، جان لوي دوبو، المحامي الذي تولى قضية البلجيكي جان مارك بوسمان، التي مهّدت الطريق العام 1995 أمام انتقال اللاعبين في الاتحاد الأوروبي إلى الأندية الأخرى في نهاية العقود بصورة مجانية.
تعليقات