طور علماء من جامعة ستانفورد ومؤسسات أميركية أخرى لقاحاً تجريبياً يُعطى كرذاذ أنفي، وقد أظهر حماية واسعة ومستمرة لدى الفئران ضد مجموعة متنوعة من التهديدات التنفسية، بما في ذلك فيروسات كورونا، وبكتيريا مقاومة للمضادات الحيوية، وحتى مسببات حساسية الربو.
يعتمد اللقاح الجديد على آلية مبتكرة تركز على تعزيز المناعة الفطرية، وهي خط الدفاع الأولي السريع، بدلاً من الاعتماد فقط على المناعة التكيفية التقليدية التي تستهدف مسببات أمراض محددة.
ووفقاً للدراسة المنشورة في مجلة «ساينس»، نجح اللقاح في تقليل الحمل الفيروسي في الرئتين بنسبة تصل إلى 700 ضعف، كما أظهر فعالية عالية في التصدي لبكتيريا المستشفيات الخطيرة وتقليل أعراض الربو الناتجة عن مسببات الحساسية مثل عث الغبار.
ما يميز هذا الابتكار هو سرعة الاستجابة المناعية، فبينما يستغرق الجسم عادة أسبوعين للرد على العدوى، بدأت الفئران المطعمة بالتصدي للمخاطر في غضون ثلاثة أيام فقط.
- البرازيل توافق على أول لقاح بجرعة واحدة ضد حمى الضنك في العالم
- دراسة: تطعيم الأطفال والمراهقين ضد كوفيد إجراء سليم
- الأمم المتحدة قلقة من تراجع تطعيم الأطفال جراء تقليص المساعدات والمعلومات المضللة
وأوضح البروفيسور بالي بوليندران، كبير مؤلفي الدراسة، أن هذا اللقاح قد يغير الممارسة الطبية جذرياً، متخيلًا مستقبلاً يكتفي فيه الأشخاص برذاذ أنفي واحد في فصل الخريف ليضمن حماية شاملة ضد الإنفلونزا وكوفيد-19 والالتهابات الرئوية وحتى حساسية الربيع.
الطريق لا يزال في بدايته
وعلى الرغم من هذه النتائج المبهرة التي تربط بين الاستجابة المناعية السريعة والحماية طويلة الأمد، يحذر الخبراء من أن الطريق لا يزال في بدايته، حيث تتطلب الخطوات المقبلة إجراء تجارب سريرية على البشر للتأكد من أمان اللقاح وفعاليته، وضمان عدم تسبب الجهاز المناعي «المتأهب دائماً» في آثار جانبية غير مرغوبة.
ويظل هذا البحث نقلة نوعية قد تفتح الباب أمام استراتيجيات وقائية شاملة لمواجهة الأوبئة والعدوى البكتيرية المزمنة في السنوات القليلة القادمة.
تعليقات