اكتشف العلماء أن عقاقير الهلوسة (Psychedelics) يمكنها أن تتحول من مواد مسببة للهلوسة «محظورة» إلى مجال واعد في الطب، خصوصًا لعلاج الاضطرابات النفسية والأمراض المرتبطة بالالتهاب المزمن.
وفقا لدراسة حديثة نشرتها دورية «ذا كونفرسيشن»، فإن هذه العقاقير تمتلك قدرة فريدة على تهدئة جهاز المناعة في الجسم، وتخفيف أعراض الالتهاب المزمن، الذي يعد السبب الخفي وراء عديد من الأمراض التي يعاني منها الكثيرون، مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، والربو، وبعض حالات الاكتئاب.
اكتشف العلماء قدرة علاجية مدهشة قد تغير مستقبل علاج الكثير من الأمراض الشائعة، وكشفوا أن هذه المواد تعمل بطريقة أذكى من الأدوية التقليدية مثل الكورتيزون «الستيرويدات»، فبدلاً من قمع جهاز المناعة بالكامل، فإنها تستهدف الالتهاب الضار فقط، دون أن تضعف قدرة الجسم على محاربة الأمراض الأخرى.
ليست مجرد نظريات
مع تزايد الأدلة العلمية التي أثبتت من خلال دراسة أجريت على المشروم السحري (السايلوسيبين)، كانت جرعة واحدة فقط كافية لخفض علامات الالتهاب في الجسم بشكل ملحوظ لمدة أسبوع كامل، لم تعد المسألة بالنسبة لهم مجرد نظريات.
- ثلث الأطباء والممرضين في أوروبا يعانون الاكتئاب والقلق بسبب ضغوط العمل
- جدل علمي متجدد بشأن علاج الاكتئاب بالمخدرات المهلوسة
- باحثون يبتكرون عقاقير تقاوم البكتيريا المستعصية باستخدام الذكاء الصناعي
أيضًا أظهر المشاركون الذين يعانون من الاكتئاب المقاوم للعلاج تحسناً كبيراً في مزاجهم بعد تناولهم مشروب «الآياهواسكا»، ولوحظ انخفاض مستويات الالتهاب لديهم، ما يؤكد العلاقة القوية بين الصحة النفسية والالتهاب.
يعتقد العلماء أنهم يستطيعون فصل الفائدة العلاجية عن التأثير المهلوس، إذ يعملون حاليًا على تطوير جيل جديد من الأدوية «الذكية» المستوحاة من هذه المركبات، مصممة لتقديم الفوائد العلاجية، مثل تقليل الالتهاب، دون أن تسبب أي هلوسة.
تعليقات