كشف باحثون علاقة غريبة بين رائحة نبات النعناع ومرض الزهايمر، ووجدوا أن الفئران التي استنشقت رائحة المنثول التي تميز نبات النعناع تحسنت قدراتها المعرفية بشكل ملحوظ.
ولاحظت الدراسة أن عنصر المنثول الكيميائي الذي يمنح النعناع رائحته المميزة يستطيع وقف الضرر الذي يصيب الدماغ، والمرتبط عادة بتدهور القدرات المعرفية وبالتالي الإصابة بالزهايمر، كما نقل موقع «ساينس ألرت».
بعض الروائح تحسن القدرات المعرفية
وبشكل خاص، لاحظ الباحثون انخفاضا في بروتين «إنترلوكين-1-بيتا» الذي يساعد على تنظيم الاستجابة الالتهابية للجسم، وهي الاستجابة التي يمكن أن توفر الحماية الطبيعية ولكنها تؤدي إلى الضرر عندما لا يجري التحكم فيها بشكل صحيح.
ووجد الفريق البحثي من مركز البحوث الطبية التطبيقية في إسبانيا أن التعرض لمادة المنثول لفترة معينة، تصل إلى ستة أشهر، أسهم في تحسين القدرات العقلية للفئران السليمة، ومنع التدهور الإدراكي للفئران المصابة، كما أنه أعاد بروتين «إنترلوكين-1-بيتا» إلى المستويات الآمنة.
ولاحظ أيضا أن خفض عدد خلايا «تي» التنظيمية بشكل مصطنع، وهي الخلايا التي تساعد في ضبط جهاز المناعة، كان له التأثير نفسه، مما يفتح الباب أمام علاجات مستقبلية للزهايمر.
- الولايات المتحدة تجيز أول فحص دم يتيح تشخيص مرض الزهايمر
- دراسة ضخمة تحدد 15 عاملا للإصابة بالخرف المبكر لدى الشباب
وقد ركزت دراسات سابقة عدة على الروابط بين الروائح والجهاز المناعي والجهاز العصبي، وهي علاقات من الصعب فهمها بالشكل الكامل. ووجدت أن بعض الروائح تحفز استجابات معينة في الدماغ، ما يؤدي إلى تفاعلات كيميائية تؤثر على الذاكرة والعاطفة وغيرهما.
تطوير علاجات جديدة للزهايمر
تظهر الدراسة أن بالإمكان استخدام بعض الروائح المعينة في العلاجات المخصصة لمرض الزهايمر، واكتشاف أي الروائح التي يستجيب لها الدماغ والجهاز المناعي بشكل أفضل.
وقال عالم المناعة خوان خوسيه لاسارتي من مركز البحوث الطبية التطبيقية في إسبانيا: «ركزنا على دور الجهاز الشمي في الجهاز المناعي والجهاز العصبي المركزي، وأكدنا أن المنثول له رائحة منشطة للمناعة في النماذج الحيوانية».
وأضاف: «لكن من المثير للدهشة أننا لاحظنا أن التعرض القصير لهذه المادة لمدة ستة أشهر منع التدهور الإدراكي لدى الفئران المصابة بمرض الزهايمر، والأمر الأكثر إثارة للاهتمام هو أنه أدى أيضا إلى تحسين القدرة الإدراكية لدى الفئران الصغيرة السليمة».
بدورها، قالت عالمة الأعصاب آنا غارسيا أوستا: «التعرض إلى المنثول والخلايا التائية التنظيمية يخفض مستوى بروتين (إنترلوكين-1-بيتا) الذي يسبب تدهورا في القدرات المعرفية».
تعليقات