يُعتبر مفهوم الصمام القلبي الذي ينمو داخل الجسم بمثابة تقدم ثوري في مجال صحة القلب. تعتمد هذه التقنية التي ابتكرها البروفيسور السير مجدي يعقوب وفريقه في مستشفى هارفيلد وكلية إمبريال في لندن على استخدام هيكل صناعي يتكامل مع خلايا الجسم لتشكيل صمام قلبي حي، ومع مرور الوقت، يذوب الهيكل، تاركًا وراءه صمامًا مكونًا بالكامل من أنسجة المريض.
تُعالج هذه التقنية الجديدة عديد العيوب الكبيرة في خيارات استبدال الصمامات القلبية الحالية. فالصمامات التقليدية، سواء كانت بيولوجية أو ميكانيكية، لها حدودها. الصمامات البيولوجية، التي تُستخرج من الأبقار أو الخنازير أو الأنسجة البشرية، تدوم عادةً لعقد من الزمن فقط ويمكن أن يرفضها جهاز المناعة في الجسم. أما الصمامات الميكانيكية، فتتطلب من المرضى تناول الأدوية مدى الحياة لمنع تجلط الدم، وفقا لـ«ديلي ميل».
- الأجهزة الذكية تغزو المجال الصحي وتقيس الجلوكوز وضربات القلب وضغط الدم
- معهد هولندي: بروتين سمك الزرد يمكنه إصلاح خلايا القلب التالفة
- رغم التقلبات العنيفة.. اكتشافات طبية مبشّرة في 2024
تقنية الصمام الحي الجديدة، تقدم حلاً ينمو مع المريض، مما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية في القلب. يمكن لهذه الصمامات أن تتكيف وتنمو مع نمو الطفل، مما يلغي الحاجة إلى عمليات جراحية متعددة طوال حياتهم.
قفزة في علاج أمراض القلب
أظهرت الأبحاث نتائج واعدة في الدراسات الحيوانية، حيث نجح الهيكل في جذب الخلايا من مجرى الدم لتشكيل أنسجة وظيفية. تُعرف هذه العملية بتحول الخلايا البطانية إلى خلايا متوسطة (EndMT)، وهي تحاكي التطور الطبيعي للصمامات القلبية. الهدف النهائي هو إنشاء صمام لا يعمل فقط بشكل فعال، بل يقلل أيضًا من خطر الرفض والحاجة إلى عمليات جراحية متكررة.
يمثل هذا التقدم في تقنية الصمامات القلبية قفزة كبيرة إلى الأمام في علاج أمراض القلب، مما قد يغير حياة آلاف المرضى حول العالم.
ومن المقرر أن تبدأ التجارب البشرية التي تشمل ما بين 50 إلى 100 مريض، بما في ذلك الأطفال، في غضون 18 شهرًا.
تعليقات