وجدت دراسة حديثة أن اتباع حمية «مايند» الغذائية بشكل دقيق يرتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالتدهور المعرفي والإدراكي المرتبط بالإصابة بمرض الخرف. كما أنه مرتبط بتباطؤ معدلات التدهور مع الشيخوخة.
ولاحظت الدراسة، المنشورة في دورية «Neurology»، أن التأثير الأكثر وضوحا فيما يتعلق بالقدرات المعرفية والإدراكية مع الشيخوخة كان بين النساء المشاركات في الدراسة، مع عدم وجود ارتباط بين الالتزام بالنظام الغذائي وخطر ضعف الإدراك، وارتباطات أقل بمعدل التدهور الإدراكي لدى الرجال.
كما خلصت إلى وجود ارتباط كبير بين الالتزام بنظام «مايند» وتباطؤ التدهور المعرفي بالنسبة للمشاركين من ذوي البشرة الداكنة والبيضاء، ولكنه كان أكثر وضوحا بالنسبة للمشاركين من الفئة الأولى، حسب موقع «ميديكال نيوز توداي».
حمية «مايند» تبطئ الشيخوخة
وشملت الدراسة الأخيرة تحليل بيانات 14 ألفا و145 شخصا من ذوي البشرة الداكنة والبيضاء من الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم عن 64 عاما، واستمرت عشر سنوات كاملة.
ووجدت أن الاتباع الدقيق لحمية «مايند» يمكن أن يبطئ التدهور الإدراكي والمعرفي المرتبط بالشيخوخة 7.5 عام تقريبا.
وفي تعليقه على نتائج الدراسة، قال مدير الصحة الإدراكية الشيخوخية لمعهد علوم الأعصاب في كاليفورنيا، سكوت كايزر: «النظام الغذائي المتوسطي لتأخير التنكس العصبي (مايند) أثبت أنه يبطئ شيخوخة الدماغ بنحو 7.5 عام، ويقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر».
- دراسة: خفض السعرات الحرارية يبطئ من وتيرة الشيخوخة
- دراسة تكشف: إنقاص الوزن يبطئ شيخوخة الدماغ
وأشار إلى أن نظام «مايند» الغذائي يتضمن طبقتين رئيسيتين من الخضراوات والفواكه، والطبقة الأكبر والأكثر أهمية مخصصة للخضراوات الورقية الخضراء، لأنها مهمة للغاية.
كما تمثل المكسرات والحبوب الكاملة عناصر أساسية في نظام «مايند» الغذائي، بالإضافة إلى البروتينات الغنية بالعناصر الغذائية، مثل الأسماك والدواجن.
وأوضح كايزر: «في حين لا يمكن لأي طعام واحد أن يضمن صحة أفضل للدماغ، فإن مجموعة واسعة ومتنامية من الأبحاث تثبت الفوائد الصحية لبعض الأطعمة على الدماغ، خصوصا تلك الغنية بمضادات الأكسدة ومركبات أخرى تحمي الأعصاب».
ما هي حمية «مايند»؟
ومع زيادة أعداد الوفيات المسجلة حول العالم جراء الإصابة بالخرف، قدم خبراء التغذية حمية «مايند» الغذائية للعقل، للتخلص من الدهون، وتحسين وظائف الدماغ، والحماية من الإصابة بالخرف.
وحمية «مايند» الغذائية حديثة العهد نسبيا، ونشأت من ورقة بحثية أعدها أطباء في جامعة هارفارد بالعام 2015، وهي تجمع بين حمية البحر المتوسط وحمية «داش»، وهدفها الحفاظ على الوظائف الإدراكية والعقلية.
تجمع هذه الحمية بين أنواع الأطعمة في حمية البحر المتوسط وحمية «داش» من الأسماك والخضراوات والفاكهة والحبوب والدهون الصحية والبقوليات، للحفاظ على ضغط الدم، والحد من الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ولا تعتمد حمية «مايند» على حساب السعرات الحرارية اليومية أو كميات الطعام، لكنها تعتمد على الأطعمة المنخفضة الكربوهيدرات.
تعليقات