Atwasat

تجربة علمية تثبت أن «الإنسان يأكل بعينه أولا»

القاهرة - بوابة الوسط الأحد 15 يناير 2023, 04:25 مساء
alwasat radio

أجرت الطبيبة النفسية كاثرين أولا تجربة مثيرة بتناول «الكرنب المسوق» (كرنب بروكسل) الذي تكرهه لمدة أسبوع، لفهم كيفية تعامل العقل البشري مع الطعام، وكيف تساهم الحواس المختلفة في تجربة التذوق.

وتركز تجربة كاثرين «على فهم كيفية تعامل العقل البشري مع الطعام»، متسائلة عن «الكيفية التي تساهم بها الحواس المختلفة في تجربة التذوق؟ وكيف يتشكل الذوق من خلال التجربة والإشارات الخارجية، وكيف يمكننا التأثير على التذوق وتعزيز قبول نوعيات الأكل من أجل تقوية سلوك تناول الطعام الصحي؟»، وفق «دويتشه فيله».

- كيفية استرجاع حاستي الشم والتذوق

وتقول كاثرين، مديرة للبحث والتطوير في شركة «عطور وتذوق» إنها كانت دائما تجد أن (كرنب بروكسل) مُر بقدر لا يطاق. ولكنها بما أنها تسمع دائما أنه مادة مغذية جدا، فإنها قامت بإجراء تجربة ذاتية لمعرفة ما إذا كان بإمكانها التعود على طعمه.

وكانت من بين النتائج الكثيرة المهمة التي توصل إليها باحثو التذوق من أمثال كاثرين ومايك بيرنز، وهو رئيس فريق عمل معني باستقبال أنظمة التذوق والرائحة في «معهد لايبنيز لعلوم بيولوجيا النظم الغذائية» بالجامعة التقنية في ميونخ، هي أن تفضيل الأطعمة يمكن أن يتغير.

ومع ذلك، فما لا يتغير هو ما إذا كانت الأطعمة، مثل كرنب بروكسل والبروكلي، لهما مذاق مر للغاية بالنسبة للمرء. فهذا أمر موروث.

المركبات المرة
ومن جانبه يقول بيرنز: «إن اكتشاف بعض المركبات المرة له أساس وراثي»، وتحديدا جين «TAS2R38». إن الأشخاص الذين يحملون الجين بشكل وظيفي كامل، وهو الأمر الشائع لدى أغلب الأشخاص - يمكنهم تذوق هذه المركبات بقدر قوي. إلا أن نحو 30% من السكان «لا يمكنهم تذوقها».

كما أن هناك خصوصية أخرى للإحساس بالمرارة، وهي موجودة على اللسان. فإن «الحليمات»، وهي النتوءات الصغيرة المستديرة الموجودة على سطح اللسان العلوي، بها براعم تذوق تحتوي على 25 نوعا مختلفا من مستقبلات الطعم المر.

أما بالنسبة لباقي النكهات الأساسية الأخرى، والتي تتنوع بين المذاق الحلو والحامض والمالح وغيرها، فعادة ما يكون هناك نوع واحد أو اثنان فقط منها.

 مستقبلات الأطعم
ومما يثير إحباط الباحثين كثيرا، هو أن هناك فكرة ثابتة باستحكام، مفادها أن مستقبلات الأطعم المختلفة موجودة في مناطق معينة باللسان: مستقبلات الطعم الحلو تكون موجودة في الأمام، ومستقبلات الطعم الحامض والمالح تكون موجودة على الجانبين، ومستقبلات الطعم المُر تكون موجودة في الخلف.

وترى كاثرين أن هذه الخريطة هي في الحقيقة مجرد هراء. وفي الواقع، تنتشر مستقبلات التذوق في جميع أنحاء اللسان، مع وجود عدد كبير بشكل خاص من مستقبلات الطعم المر في الخلف.

وتوضح كاثرين أن «هذا يبدو منطقيا»، لأن تحفيز هذه المنطقة يحفز أيضا العصب الذي من الممكن أن يؤدي إلى ردة الفعل البلعومية، وهي استجابة وقائية لمنع دخول الأجسام الغريبة إلى الحلق، وطرد المواد غير الصالحة للأكل أو السامة.

ويقول بيرنز إن «كل ما يحفز براعم التذوق ينقل عن طريق الألياف العصبية إلى المخ، حيث يتشكل إحساس التذوق». وفي الشائع، يلاحظ أن العديد من الحواس تشترك سويا في عملية التذوق، مضيفا أن «مقولة أن المرء يأكل بعينه أولا ليست من فراغ».

وتلعب حاسة الشم دورا أكبر،. فالروائح التي تنبعث من تجويف الفم أثناء الأكل والشرب، تمر على الجزء العلوي من الحلق، ويجري التقاطها بواسطة مستقبلات الرائحة في الممرات الأنفية، مما يسهم في إعطاء نكهة الأطعمة والمشروبات.

ويعد هذا هو السبب في أن المرء لا يستطيع التذوق بصورة جيدة عندما يكون هناك انسداد في الأنف. ويوضح بيرنز: «لا يكون بوسعنا الشم أيضا».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
المضادات الحيوية لا تجدي نفعا في هذه الحالات
المضادات الحيوية لا تجدي نفعا في هذه الحالات
بدائل غذائية للبروتين الحيواني رخيصة ومفيدة
بدائل غذائية للبروتين الحيواني رخيصة ومفيدة
التضليل الإعلامي لا يزال يلازم مسألة لقاحات «كورونا»
التضليل الإعلامي لا يزال يلازم مسألة لقاحات «كورونا»
اكتشاف أول علامة تحذيرية لمرض باركنسون
اكتشاف أول علامة تحذيرية لمرض باركنسون
لماذا النساء أقل عرضة للإصابة بـ«باركنسون»؟
لماذا النساء أقل عرضة للإصابة بـ«باركنسون»؟
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم