Atwasat

أطباء جلد: الاستحمام بصورة يومية ليس ضرورة

القاهرة - بوابة الوسط الثلاثاء 06 ديسمبر 2022, 12:30 مساء
alwasat radio

يرى أطباء جلد أن الاستحمام بصورة يومية ليس ضرورة، شرط الالتزام ببعض قواعد النظافة، وذلك في ظل ارتفاع تكلفة الطاقة حول العالم.

بحسب معهد «إيفوب» الفرنسي لدراسات الرأي العام، يقول ثلاثة أرباع الفرنسيين (76%) إنهم يستحمون بالكامل يوميًا، مثل جيرانهم الألمان (77%)، فيما لا تتعدى نسبة هؤلاء لدى الإنجليز 68% والإيطاليين 53%، وفق «فرانس برس».

لكنّ هذا النمط من الاستحمام اليومي يرفع فاتورة الطاقة وله أيضًا أثر بيئي، فبحسب مرصد مركز معلومات المياه، يستهلك كل استحمام حوالي 57 لترًا من الماء، أو ما يقرب من 40% من إجمالي الاستخدام اليومي للفرد الفرنسي.

- الشعر ينبت على لسان مصاب بالسكتة الدماغية.. وهذا هو السبب

وهنا السؤال، هل من الضروري حقًا الاستحمام كل يوم؟ تجيب أخصائية الأمراض الجلدية في باريس، ماري جوردان، عن هذا السؤال بالقول «لسنا مضطرين للاستحمام يوميًا من الرأس إلى أخمص القدمين».

وتوضح الطبيبة العضو في الجمعية الفرنسية للأمراض الجلدية أن الجلد عضو حي يتجدد و«ينظف نفسه» بطريقة ما.

كما أن سطح الجلد مغطى بطبقة من الماء والدهون تشكل أول حاجز وقائي ضد العوامل المعدية والتلوث، هذه الطبقة ضرورية أيضًا للوقاية من الجفاف. وتؤكد ماري جوردان أن «الجلد منظومة يجب الحفاظ على توازنها كأي منظومة أخرى».

ويتعين غسل الجلد في حال «غمرته عوامل عدوانية» مثل التلوث أو العرق، لكن، كقاعدة عامة، «يكفي غسل المناطق التي تحتوي على العرق الدهني، والتي تكون أكثر عرضة للمستعمرات البكتيرية، مثل الإبطين، والفجوات بين أصابع القدمين، والأجزاء الحميمة».

على العكس من ذلك، «يمكن للاغتسال بصورة مفرطة أن يسبب الجفاف، وحتى الإكزيما»، وفق جوردان.

حركة لتقليل الاستحمام
منذ القرن التاسع عشر وأعمال لويس باستور العلمية، بات معلومًا أن الاستحمام يقضي على جزء كبير من البكتيريا المسؤولة عن الأوبئة، وفق «فرانس برس».

لكن اليوم، «في مكاتبنا، نرى الكثير من الأشخاص الذين يغتسلون بشكل مفرط، مرات عدة في اليوم، غالبًا بسبب رهاب الفيروسات»، بحسب طبيبة الأمراض الجلدية والتناسلية في باريس لورانس نيتير.

وتوضح «نيتير»، أن «الخطر يكمن في تغيير الطبقة السطحية المائية الدهنية التي تسمح للجلد بالبقاء بصحة جيدة بشكل طبيعي».

لذلك يوصي أطباء الجلد بالتركيز على الأجزاء التي تتواجد فيها الميكروبات والعرق، باستخدام الحد الأدنى من المنظفات أو عوامل الرغوة التي تهاجم الجلد.

وتقول لورانس نيتير، «إذا اعتمدنا هذا النوع من النظافة واغتسلنا مرة كل يومين أو ثلاثة أيام، فلا مشكلة، ما لم نتعرق كثيرًا أو نمارس الرياضة»، مضيفة «هذا الأمر مثالي للتوفيق بين النظافة الجيدة وصحة البشرة والاستهلاك المنخفض للطاقة».

وتشير ماري جوردان إلى أن «غسل الجسم كله بالصابون بواقع مرة كل يوم ليس ضروريًا».

الكثير من الماء
يستهلك الاستحمام الكامل ما بين 150 و200 لتر من الماء، ورغم كونه مناسبة للاسترخاء في كثير من الأحيان، غالبًا ما يكون شديد الحرارة أو يمتد لفترة أطول من اللازم، ما يؤدي إلى تجفيف الجلد عن طريق الإخلال في التوازن بتكوين البشرة.

وبمواجهة المنحى الداعي إلى الإكثار من الاستحمام، نشأت قبل حوالي عقد من الزمن في الولايات المتحدة حركة تحمل اسم «unwashed» (لا للاغتسال)، تقوم على تقليل الاستحمام لأسباب بيئية وللحفاظ على البشرة.

ويطبق ألكسندر مونييه (31 عامًا) الذي يترأس جمعية تحمل اسم «un déchet par jour» (قطعة قمامة يوميًا)، هذه المبادئ، ويقول: «لم أعد أستحم إلا ثلاث مرات في الشهر، عندما أكون قذرًا أو أتعرق»، وفق «فرانس برس».

ويوضح «في الأشهر الأخيرة، اكتشفت ببساطة أن ذلك لم يؤثر عليّ سلبًا، وفي السياق الحالي، كل قطرة لها أهمية»، ويضيف «حتى الآن، لم يقل لي أحدهم: رائحتك نتنة».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
اكتشاف طريقة تجعل تناول الشوكولاتة صحيا أكثر
اكتشاف طريقة تجعل تناول الشوكولاتة صحيا أكثر
«المركز الوطني» ينشر قائمة بأكثر الأمراض انتشارا في الشتاء
«المركز الوطني» ينشر قائمة بأكثر الأمراض انتشارا في الشتاء
دراسة تكشف علاقة التقاعد المبكر بالخرف
دراسة تكشف علاقة التقاعد المبكر بالخرف
أزهار وفراشات.. الوشم لمَن استأصلن أثداءهن بسبب السرطان
أزهار وفراشات.. الوشم لمَن استأصلن أثداءهن بسبب السرطان
الصينيون يفضلون الطب التقليدي في مواجهة «كورونا»
الصينيون يفضلون الطب التقليدي في مواجهة «كورونا»
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم