أشارت دراسة نُشرت في مجلة الجمعيّة الطبية الأميركية إلى زيادة احتمال إصابة لاعبي كرة القدم بإصابات المخ في الجزء المتحكّم في التفكير والعواطف، حتى في حالة عدم وجود أية إصابات سابقة بارتجاج المخ.
تشير الدراسة إلى أنّ حتى الصدمات الخفيفة في المخ من الممكن أنْ تسبّب إصابات خطيرة طويلة الأمد خاصة عند اللاعبين الذي بدؤوا ممارسة الرياضة في سن مبكرة.
يقول دكتور باتريك بلجاوين مدير قسم علم الأعصاب الإدراكي في معهد أبحاث الدماغ في تولسا، أوكلاهوما: "هذا الموضوع يُمثّل خطورةً كبيرةً وعلى الآباء الحذر، فزوال الأعراض لا يعني زوال خطر الإصابة ويجب الكشف السريع بعد أي إصابة في المخ".
وقارن الباحثون صورًا عالية الجودة للمخ عند 25 لاعب كرة قدم سبق إصابتهم بارتجاج في المخ، و25 رياضيًا لم يعانوا من الكدمة الدماغية، و25 شخصًا غير رياضي. وقاموا أيضًا بقياس الوظائف المعرفية مع الأخذ في الاعتبار عدد سنوات ممارسة كرة القدم، وبلغ سن المشاركين 20 عامًا.
أظهرت النتائج تغيُّرًا في كثافة الحُصيْن وهو الجزء المسؤول عن الذاكرة والعاطفة في المخ عند كلٍ من لاعبي الكرة والرياضيين. هذا بالإضافة إلى ظهور ضعف في الذاكرة والتفكير لديهم وبطء رد فعلهم. وعقب بلجاوين قائلاً: "تغير الكثافة مؤشر واضح يمكن أن يترتّب عليه ظهور أعراض أخرى، فمعظم المشاركين في التجربة لم يكتمل نموهم العصبي بعد".
وأظهرت الدراسة أيضًا أنّ إصابات الدماغ أو الكدمة الدماغية تسبب تعقيدات خطيرة في المستقبل، فـ40 % من الأشخاص الذين أُصيبوا بها عانوا أمراضًا نفسية وجسدية خلال عام.
تعليقات