Atwasat

بعد اتفاق أميركا وإيران.. أسواق النفط تستعد لموجة إمدادات تضغط على الأسعار

القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام 4 أيام
القاهرة - بوابة الوسط: ترجمة هبة هشام

توقعت وكالة الطاقة الدولية ظهور فائض كبير في المعروض النفطي خلال العام المقبل إذا استمر اتفاق السلام في الشرق الأوسط، وذلك مع تسارع وتيرة زيادة الإنتاج عقب انتهاء الصراع مع إيران.

وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري عن سوق النفط الصادر اليوم الأربعاء، إن اتفاق السلام الموقت الذي تستعد الولايات المتحدة وإيران لتوقيعه يوم الجمعة والذي يمدد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يومًا، سيسهم في استئناف تدفقات النفط من منطقة الخليج بشكل تدريجي خلال الفترة المتبقية من العام.

وأضافت أن الدول المنتجة ستبدأ إعادة تشغيل الحقول النفطية التي ظلت متوقفة لأشهر بسبب الحرب، ما سيدفع الإنتاج العالمي إلى الارتفاع بنحو 8 ملايين برميل يوميًا ليصل إلى 110 ملايين برميل يوميًا خلال العام المقبل.

نمو متواضع في الطلب على النفط
وفي المقابل، توقعت الوكالة أن يقتصر نمو الطلب العالمي على النفط على نحو مليوني برميل يوميًا فقط، واصفة الزيادة بأنها «متواضعة نسبيًا»، ما سيؤدي إلى فائض كبير في الإمدادات.

- انخفاض سعر خام غرب تكساس إلى ما دون 77 دولارا للبرميل عقب التوصل لاتفاق «أميركي-إيراني»
- «الطاقة الدولية»: مخزونات النفط لدول منظمة التعاون الاقتصادي في أدنى مستوى منذ 36 عامًا

وأشارت وكالة الطاقة الدولية إلى أن هذا الفائض قد يوفر متنفسًا للأسواق العالمية وفرصة لإعادة بناء المخزونات النفطية المتراجعة أو إنشاء احتياطيات استراتيجية جديدة، لافتة إلى أن مخزونات النفط لدى دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ العام 1990.

وشهدت أسعار النفط تراجعًا حادًا منذ الإعلان عن الاتفاق بين واشنطن وطهران خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتداول خام برنت، المعيار العالمي، عند نحو 78.5 دولار للبرميل الأربعاء، مقارنة بنحو 87 دولارًا في نهاية الأسبوع الماضي، وبعد أن بلغ ذروته عند 126 دولارًا للبرميل في نهاية أبريل.

كما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأميركي فوق مستوى 75 دولارًا للبرميل بقليل، بعد أن كان قد اقترب من 120 دولارًا للبرميل خلال ذروة الأزمة.

وأوضحت الوكالة أن دولًا مثل الإمارات تستعد لزيادة إنتاجها، فيما أكدت السعودية أنها قادرة على العودة إلى مستويات إنتاجها السابقة للحرب خلال ثلاثة أسابيع فقط. وفي الوقت نفسه، رفعت الولايات المتحدة والبرازيل وفنزويلا إنتاجها النفطي خلال الأشهر الماضية استجابة لتداعيات الحرب.

عمليات بيع مكثفة
وعلى الرغم من أن التعافي الكامل من الأزمة لم يبدأ بعد، فإن المتعاملين في أسواق النفط كثفوا عمليات البيع منذ الإعلان عن الاتفاق الموقت يوم الأحد، ما دفع خام برنت إلى التراجع إلى أقل من 79 دولارًا للبرميل في تعاملات اليوم الأربعاء، وهو أدنى مستوى له منذ الأيام الأولى للحرب.

كما لفتت وكالة الطاقة الدولية إلى أن أسعار النفط كانت قد بدأت بالانخفاض بالفعل بين مايو ومنتصف يونيو، حيث تراجعت أسعار خام بحر الشمال بأكثر من 40 دولارًا للبرميل لتصل إلى نحو 82 دولارًا، مدفوعة بتوقعات التوصل إلى اتفاق سلام، إضافة إلى خفض الصين واليابان مشترياتهما النفطية بنحو 6 ملايين برميل يوميًا مجتمعين.



مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»