رجح مسؤولون في وزارة النفط العراقية عودة إنتاج النفط العراقي إلى مستوياته ما قبل الحرب «خلال شهر إلى شهرين»، وذلك بعد التراجع الحاد الذي شهده في ظل إغلاق مضيق هرمز إبان حرب الشرق الأوسط، التي جرى التوصل إلى مذكرة تفاهم بشأنها بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة.
وقال الناطق باسم وزارة النفط، سليم فرهود، لوكالة الأنباء العراقية مساء الجمعة: «من الممكن أن نعود خلال شهر إلى شهرين إلى مستويات الإنتاج السابقة» للحرب، وهي «تتجاوز ثلاثة ملايين برميل يوميًا من حقول الجنوب»، حيث تتركز معظم الإنتاجات النفطية، مشيرًا إلى أن «الحقول التي خفضت طاقاتها الإنتاجية قد بدأت حاليًا برفع تلك الطاقات».
3.5 مليون برميل يوميًا من النفط
وكان العراق، العضو المؤسس في منظمة «أوبك» والذي يؤمن النفط الخام نحو 90% من إيراداته، يصدر قبل الحرب ما معدله 3.5 مليون برميل يوميًا من النفط، معظمها عبر المضيق الاستراتيجي الذي أغلقته طهران عمليًا بشكل شبه كامل ردًا على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على أراضيها، كما نفذت ضربات على دول خليجية، فيما استهدفت هجمات شنتها فصائل عراقية مسلحة موالية لطهران حقولًا نفطية تديرها شركات أجنبية، بينها أميركية.
ومع امتلاء خزانات النفط، اضطر العراق إلى وقف الإنتاج في معظم حقوله، واللجوء إلى التصدير بكميات محدودة عبر سورية وتركيا.
انخفاض صادرات الخام العراقية
وأعيد هذا الأسبوع فتح مضيق هرمز تزامنًا مع توقيع التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك بعد نحو أربعة أشهر من الشلل في الممر الحيوي الذي كان يمر عبره خمس الصادرات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال قبل الحرب.
- أكثر من 3% تراجعا في أسعار النفط بعد توقيع الاتفاق بين واشنطن وطهران
- أسعار النفط تتراجع بعد توقيع أميركا وإيران اتفاق إنهاء الحرب
وبالنسبة للصادرات النفطية، قال وزير النفط باسم خضير لوكالة الأنباء العراقية إن «عودتها ستكون بشكل تدريجي استنادًا إلى انسيابية مرورها عبر مضيق هرمز». وانخفضت صادرات الخام العراقية عبر مضيق هرمز في أبريل من 93 مليون برميل إلى 10 ملايين، بحسب السلطات.
ويعتمد العراق إلى حد كبير على العملات الأجنبية الناتجة عن مبيعات النفط لتمويل الواردات، وتحقيق استقرار الدينار، ودفع رواتب موظفي القطاع العام والمتقاعدين، أي نحو 20% من السكان الذين يزيد عددهم على 46 مليونًا.
مقالات الرأي تعبر عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي «بوابة الوسط»
تعليقات