بدأت شركات النفط الدولية، أبرزها «إكسون موبيل» و«شيفرون» وغيرهما، في تسريع وتيرة البحث عن احتياطات جديدة للنفط والغاز بعيدا عن منطقة الشرق الأوسط والتوترات التي تعتري المنطقة، في تحول جذري تشهده الصناعة النفطية نتيجة أزمة الطاقة الناجمة عن أزمة مضيق هرمز وتداعيات الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران.
وبحسب جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، فقد وضعت شركة «إكسون موبيل» الأميركية إطارا لخطة تهدف إلى ضخ 24 مليار دولار في حقول نفطية جديدة بالمياه العميقة في نيجيريا، في حين وسعت «شيفرون» عملياتها في فنزويلا.
كما اشترت عملاقة النفط البريطانية «بي بي» أسهمًا في قطع نفطية قبالة سواحل ناميبيا، فيما وقعت «توتال إنرجيز» الفرنسية اتفاق استكشاف مع تركيا. وقدرت شركة «وود ماكنزي» لأبحاث واستشارات الطاقة أن شركات النفط الكبرى قد تخلق مجتمعة قيمة تصل إلى 120 مليار دولار من مشاريعها الاستكشافية في السنوات المقبلة.
البحث عن «ملاذات آمنة» جديدة
وأسفرت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران وما تلاها من هجمات على البنية التحتية للطاقة في دول منطقة الخليج عن أزمة غير مسبوقة في إمدادات الطاقة، لاسيما مع غلق مضيق هرمز وإعلان عدد من المنتجين وقف الإنتاج والتصدير.
- فتح مضيق هرمز «غير كافٍ» لاستقرار سوق الطاقة.. لماذا؟
- الجزائر تطلق مزايدة عالمية للتنقيب عن النفط والغاز في 7 حقول
هذا الواقع دفع عديد من شركات النفط الغربية إلى البحث عن «ملاذات آمنة» جديدة والتحول صوب استكشاف احتياطات ومصادر جديدة في مناطق كانت في السابق خارج نطاق الأبحاث أو مهملة لسنوات طويلة.
وتنظر شركات النفط الدولية عن كثب إلى البحث عن مصادر جديدة في أفريقيا وأميركا الجنوبية وشرق البحر المتوسط، يمكنها ملء المخزونات خلال العقد المقبل.
وفي مكالمة، الخميس، مع المديرين التنفيذيين من «إكسون موبيل» و«شيفرون» وغيرهما من شركات النفط، حث وزير الخارجية الأميركي، كريس رايت، ووزير الداخلية، دوغ بورغوم، على زيادة الإنتاج النفطي لمواجهة قفزة الأسعار.
خسائر حرب إيران
وتكبدت شركات النفط الغربية خسائر كبيرة في إيراداتها نتيجة الحرب على إيران. وتحدثت «إكسون موبيل» عن تراجع إنتاجها من النفط والغاز الطبيعي بنسبة 6% في الربع الأول بسبب الحرب، مع توقعات بخسارة 5 مليارات دولار من العائدات بسبب تضرر منشآت الغاز الطبيعي في قطر.
كما تدفع التداعيات الاقتصادية للحرب الشركات إلى تنويع محافظها الاستثمارية، وتوزيع مخاطر الاضطرابات على مستوى العالم. كما تسعى شركات الطاقة إلى تعزيز احتياطاتها.
وبحسب بيانات شركة «وود ماكنزي»، يحتاج منتجو النفط في العالم إلى إيجاد موارد جديدة كافية لإضافة 300 مليار برميل إلى احتياطاتهم الجماعية لتلبية الطلب العالمي حتى العام 2050.
ويجري تداول عقود النفط الأميركي الآجلة عند 88 دولارًا للبرميل، مقارنة بـ60 دولارًا للبرميل كانت مسجلة قبل انطلاق الحرب.
تعليقات