أعلن وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، سمير عبيد، أن بلاده تخطط لتطوير ممر بري قاري لربط سواحلها الشمالية بأفريقيا جنوب الصحراء، وذلك خلال منتدى أعمال ثنائي عُقد في مقر مركز النهوض بالصادرات في تونس، وترأسه بشكل مشترك مع وزير التجارة والصناعة في النيجر، عبد الله سيدو.
ويبدأ المشروع، الذي يجري بالتنسيق مع السلطات الليبية، من معبر رأس اجدير الحدودي، ويمتد جنوبًا عبر ليبيا، ليشمل النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى، بحسب ما نشره موقع «بلاك فريم استوديو».
- محادثات ليبية - تونسية في طرابلس لتسوية أوضاع العمالة والضمان الاجتماعي
كما حضر الفعالية سفير النيجر لدى تونس المعتمد من الجزائر، إلى جانب وفود أعمال من البلدين.
ووصف وزير التجارة التونسي التوجه جنوبًا بأنه ضرورة استراتيجية، مشيرًا إلى أن الممر سيسهم في خفض تكاليف ومدة عمليات التصدير، وتخفيف القيود اللوجستية التي طالما حدّت من التجارة بين تونس وأسواق الساحل غير الساحلية.
تُعد تونس من أوائل المشاركين في مبادرة التجارة الموجهة ضمن منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية «AfCFTA»، حيث سجلت نحو 400 عملية تصدير لشركات تونسية باستخدام شهادات المنشأ في الأسواق الأفريقية.
إعادة هيكلة المبادلات الثنائية
تشمل هذه العمليات قطاعات المكونات الميكانيكية والإلكترونية، والمنسوجات، والملابس، والصناعات الغذائية، بحسب الوزارة.
وقال عبيد إن المسؤولية المشتركة تقتضي إعادة هيكلة المبادلات الثنائية، وتنويع المنتجات في الاتجاهين، وتشجيع الشراكات الصناعية، وتسهيل الاستثمار بين البلدين، وهو ما أبدى سيدو توافقه معه.
ومن شأن مشروع الممر، في حال اكتماله، أن يعزز موقع تونس كبوابة شمالية لتدفقات التجارة المرتبطة بمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية نحو غرب ووسط أفريقيا عبر ربط قاعدتها التصديرية ببعض أسرع الأسواق الاستهلاكية نموًا في القارة.
تعليقات