أعلنت منظمة «التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي»، اليوم الخميس، خفض توقعاتها لنمو منطقة اليورو، ورجّحت ارتفاع التضخم في عام 2026، وذلك بعد أن تسببت حرب الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.
وخفضت المنظمة توقعاتها لنمو منطقة اليورو بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 0.8%، مع انخفاض توقعات النمو في أكبر اقتصادين في القارة، ألمانيا وفرنسا، بمقدار 0.2 نقطة مئوية إلى 0.8% لكل منهما، وفقا لوكالة «فرانس برس».
كما رفعت المنظمة توقعاتها للتضخم في منطقة اليورو بمقدار 0.7 نقطة مئوية إلى 2.6%، بينما بقيت توقعات النمو العالمي عند 2.9% لهذا العام.
ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة التكاليف
وجاء في تقريرها أن «ارتفاع أسعار الطاقة غير المتوقعة للنزاع المتصاعد في الشرق الأوسط سيؤدي إلى زيادة التكاليف وانخفاض الطلب، مما سيُقلل من تأثير العوامل الإيجابية الناتجة عن الاستثمارات والإنتاج القويين في قطاع التكنولوجيا، وانخفاض معدلات الرسوم الفعلية، والزخم الممتد من عام 2025».
وبحسب وكالة «فرانس برس»، يفترض التقرير تراجع حدة اضطرابات الطاقة بدءا من منتصف 2026، مع تحذيره من حالة الغموض المحيطة بالحرب. وقال إن «استمرار ارتفاع أسعار الطاقة لفترة طويلة سيزيد بشكل ملحوظ من تكاليف الشركات ويرفع معدل تضخم أسعار المستهلك، ما سيؤدي إلى عواقب وخيمة على النمو».
أداء الولايات المتحدة أفضل من أداء مناطق أخرى هذا العام
وتشير المنظمة خصوصا إلى سعر اليوريا (أحد الأسمدة النيتروجينية الرئيسية)، الذي ارتفع بأكثر من 40% منذ منتصف فبراير، ما قد يقلل من غلة المحاصيل في عام 2027.
ومن المتوقع أن يكون أداء الولايات المتحدة أفضل من أداء مناطق أخرى هذا العام. أما النمو الصيني، فلا يزال من المتوقع أن يصل إلى 4.4% هذا العام، ثم 4.3% في عام 2027.
وتعزو منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا التباطؤ إلى انتهاء الدعم الحكومي للاستهلاك، وارتفاع أسعار واردات الطاقة، والتعديلات الجارية في قطاع العقارات.
- «التجارة العالمية»: النظام التجاري يشهد أسوأ اضطرابات منذ 8 عقود
- في اليوم الـ25 لحرب إيران.. كيف تأثر الاقتصاد العالمي؟
وللحد من أزمات مستقبلية في مجال الطاقة، دعت منظمة التعاون والتنمية، إلى «سياسات تُحسّن كفاءة الطاقة المحلية وتُقلّل الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد».
تعليقات