اقترحت الوكالة الدولية للطاقة أكبر سحب على الإطلاق من الاحتياطي النفطي في تاريخها، بهدف دعم خفض أسعار النفط التي سجلت مستويات قياسية منذ انطلاق الحرب الأميركية – الإسرائيلية مع إيران.
ونقلت جريدة «وول ستريت جورنال» الأميركية، اليوم الأربعاء، عن مصادر أن الوكالة الدولية تقترح سحب 400 مليون برميل من الخام لدعم خفض أسعار النفط، وهو معدل يتجاوز بكثير تحرك مماثل في العام 2022 حينما سحبت الوكالة 182 مليون برميل من الاحتياطي.
وأوضحت المصادر أنه جرى استعراض المقترح في اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة من الدول الـ32 الأعضاء في الوكالة انعقد أمس الثلاثاء. وستحدد الدول الأعضاء موقفها من المقترح اليوم الأربعاء.
حل أزمة الإمدادات النفطية
ويهدف مقترح وكالة الطاقة إلى معالجة الاضطراب الناجم عن الغلق شبه الكلي لمضيق هرمز الحيوي، الذي يربط المنتجين في الشرق الأوسط بالأسواق العالمية. وتتحرك نحو خُمس إمدادات النفط عبر مضيق هرمز يوميا.
- مجموعة السبع تدعم «من حيث المبدأ» استخدام الاحتياطي النفطي
- وكالة الطاقة الدولية تدعو إلى اجتماع طارئ بشأن المخزونات الاستراتيجي
يأتي ذلك فيما قفزت أسعار النفط بنسبة 40% منذ انطلاق الهجمات الأميركية – الإسرائيلية على إيران، في الـ28 من فبراير الماضي، ليتجاوز 110 دولارات للبرميل، قبل أن يتراجع بعض الشيء تأثرا بتصريحات الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن نهاية وشيكة للحرب.
ويحذر اقتصاديون من أن الارتفاع المستمر في أسعار النفط قد يؤدي إلى التضخم وتصحيح سوق الأسهم، بالإضافة إلى معاناة السائقين عند محطات الوقود.
ويملك أعضاء وكالة الطاقة الدولية 1.2 مليار برميل في المخزونات العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى في المخزونات التجارية الإلزامية. وبحسب حسابات تقريبية، فإن هذا يعادل حوالي 124 يوما من الإمدادات المفقودة من منطقة الخليج.
يذكر أن الوكالة كانت قد اتخذت قرارا مماثلا بالسحب من الاحتياطي الاستراتيجي إبان انطلاق الحرب الروسية في أوكرانيا في العام 2022. هذا التحرك دفع أسعار الخام إلى الارتفاع بنسبة 20% في بادئ الأمر، قبل أن تهدأ في وقت لاحق.
تعليقات