قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، إن ممثلي الحكومات الأعضاء في الوكالة سيجتمعون، اليوم الثلاثاء، لتقييم «وضع أمن الإمدادات وظروف السوق الحالية»، في ظل الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
وأضاف عقب اجتماع وزراء الطاقة في مجموعة السبع: «لقد دعوتُ إلى اجتماع استثنائي للحكومات الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، سيُعقد في وقت لاحق اليوم، لتقييم وضع أمن الإمدادات وظروف السوق الحالية، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إمكان إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول الوكالة للسوق»، بحسب وكالة «فرانس برس».
وارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بنحو 30% أمس الإثنين على خلفية الحرب في الشرق الأوسط التي أحدثت هزة في أسواق الطاقة وتثير مخاوف من اضطراب في الإمدادات لمدة مطوّلة.
فترة طويلة من الفوضى في الأسواق النفطية
وتترقب الأسواق النفطية فترة طويلة من الفوضى مع استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط، والتي تسببت في اضطراب غير مسبوق بالإمدادات النفطية، ودفعت منتجين رئيسيين، بينهم قطر والكويت، إلى وقف الإنتاج النفطي مع امتلاء الخزانات واستمرار غلق مضيق هرمز الحيوي.
ويأتي ذلك فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الإثنين، أنه سيرفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط بسبب الاضطراب في الأسواق، وقال ترامب للصحفيين عقب إجرائه محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، «سنرفع أيضا بعض العقوبات المتعلقة بالنفط لخفض الأسعار»، مضيفا «سنرفع هذه العقوبات إلى حين تسوية هذا الأمر»، وفق وكالة «فرانس برس».
وبدأت الإمارات والكويت بالفعل في خفض الإنتاج النفطي مع تقلص مساحة التخزين، كما خفض العراق إنتاجه بنسبة 70% تقريبا. وقد تجبر التطورات منتجين آخرين في المنطقة على اتباع النهج نفسه مع توقف عبور الناقلات النفطية مضيق هرمز، بحسب وكالة «بلومبرغ» الأميركية.
لا حل قريب
تعكس التطورات الراهنة على الأرض، بحسب «بلومبرغ»، غياب أي إشارة على حل قريب، مما يعني استمرار توقف الملاحة في مضيق هرمز، حيث يمر نحو خُمس شحنات النفط في العالم.
- أسعار الغاز في أوروبا ترتفع 30% على خلفية الحرب في الشرق الأوسط
- تراجع حاد في أسعار الأسهم والسندات.. والنفط يتجاوز 100 دولار للبرميل
وبالنسبة إلى أسواق النفط والطاقة، يحذر محللون ومراقبون من أن الحرب تدفع أسعار النفط إلى نقطة تحول حاسمة، وتقربها من عتبة المئة دولار للبرميل. وقد ارتفع سعر خام برنت بالفعل بنسبة 30% الأسبوع الماضي، مسجلا أكبر قفزة له في ست سنوات.
وقد تجاوزت المؤشرات المرتبطة ارتباطا وثيقا بالمنطقة هذا المستوى بالفعل. وأغلقت العقود الآجلة المرتبطة بخام مربان، الخام الرئيسي في أبوظبي، عند 103 دولارات للبرميل يوم الجمعة، بينما بلغت العقود الآجلة لخام عمان 107 دولارات. أما العقود الآجلة للنفط الخام الصيني في بورصة شنغهاي الدولية للطاقة، فقد أغلقت عند 109 دولارات.
إلى ذلك، قال مدير محفظة في صندوق «8VantEdge Pte» في سنغافورة، ستيفانو غراسو: «كل يوم إضافي من الاضطراب يزيد الضغط، وفي هذا السيناريو لا يوجد فعليا حد أقصى للأسعار على المدى القصير».
تهديدات متفاقمة للبنية التحتية النفطية
وتتزايد التهديدات التي تواجه البنية التحتية النفطية، مما يزيد من خطر حدوث اضطرابات قد تطول أمدها بعد انتهاء الهجمات في المنطقة. وقد اعترضت السعودية طائرات مسيرة كانت متجهة نحو حقل الشيبة النفطي الذي تبلغ طاقته الإنتاجية مليون برميل يوميا نهاية الأسبوع. كما استمرت الغارات الجوية في البحرين وقطر.
في غضون ذلك، تصدر المملكة العربية السعودية كميات غير مسبوقة من النفط الخام إلى سواحلها على البحر الأحمر. وتشير بيانات تتبع السفن التي جمعتها «بلومبرغ» إلى ارتفاع الشحنات من موانئها الغربية إلى حوالي 2.3 مليون برميل يوميا حتى الآن هذا الشهر.
وعلى الرغم من أن هذا الرقم يزيد بنحو 50% عما صدرته المملكة من البحر الأحمر في أي شهر منذ نهاية العام 2016، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من 6 ملايين برميل يوميا التي صدرتها البلاد من الخليج في الأشهر الأخيرة.
تعليقات