Atwasat

ردًا على إجراءات ترامب التجارية.. شركاء أميركا يتجهون إلى آسيا

القاهرة - بوابة الوسط الخميس 29 يناير 2026, 04:04 مساء

تدفع الإجراءات الحمائية التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إضافة إلى سياسته الخارجية المتقلبة، الشركاء التجاريين التقليديين للولايات المتحدة، للتقارب مع الصين والهند، في توجه كان أحدث أمثلته إبرام اتفاقية للتجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ونيودلهي.

BCD Ad BCD Ad

وخلال حفل أقيم الثلاثاء في العاصمة الهندية، لم تأتِ رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أو رئيس الوزراء ناريندرا مودي على ذكر ترامب كأحد دوافع توقيع الاتفاقية.

لكن المسؤولة الأوروبية شددت على أن هذا التفاهم سيقلّص «الارتهان الاستراتيجي في وقت يتم اللجوء بشكل متزايد إلى السلاح التجاري»، في إشارة ضمنية إلى التعريفات التي استخدمها ترامب أداة في السياسة الخارجية حيال الشركاء والخصوم على السواء، وفقا لوكالة «فرانس برس».

ويقول الخبير الاقتصادي في مركز الدراسات المستقبلية والمعلومات الدولية في باريس، فانسان فيكار، إن «الإجراءات التجارية لدونالد ترامب سرّعت بشكل كبير توقيع هذه الاتفاقية».

شراكة براغماتية بين أوروبا وآسيا
تنصّ الاتفاقية على إلغاء جزء كبير من الرسوم التجارية بين دول الاتحاد الأوروبي والهند، إذ سيتمّ على سبيل المثال خفض الرسوم الهندية على السيارات المصنوعة في أوروبا من 110% إلى 10%، والرسوم على النبيذ من 150% إلى 20% فقط.

ويشير فيكار إلى أن الاتحاد الأوروبي «سرّع نقاشاته مع إندونيسيا وماليزيا» في المجال التجاري.

كما أبدى التكتل القاري في أواخر العام 2025، رغبته في تعزيز العلاقات مع دول الشراكة العابرة للمحيط الهادئ، خصوصا فيتنام التي تتولى رئاستها الدورية هذه السنة. لكن أنظار العديد من الشركاء الرئيسيين للولايات المتحدة، القوة الاقتصادية الأولى عالميا، تتجه خصوصا إلى القوة الثانية: الصين.

ووصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى بكين الأربعاء، في زيارة تستمر ثلاثة أيام، يرافقه خلالها وفد اقتصادي يضم مسؤولين في قطاعي المصارف والأدوية، وأكد أن هدفها تعزيز «الشراكة البراغماتية» بعد سنوات من التوتر بين الجانبين.

علاقات استراتيجية جديدة بين كندا والصين
في المقابل، شهدت العلاقات بين كندا والصين تحسنا خلال الأشهر الماضية، توجته زيارة رئيس الوزراء مارك كارني في يناير إلى بكين حيث أشاد بـ«شراكة استراتيجية جديدة».

وأبرم الطرفان خلال الزيارة «اتفاقا تجاريا مبدئيا ولكنه تاريخي» لخفض الرسوم الجمركية، إلا أن ترامب حذّر من عواقب وخيمة في حال تنفيذه.

وفي وقت تعمل دول غربية على التقارب مع قوى آسيوية أساسية خصوصا الهند والصين، لا يغيب التشنج بالكامل عن العلاقات مع بكين، لا سيما وأن الأخيرة تفرض رسوما باهظة على بعض الواردات الأساسية من الاتحاد الأوروبي.

رسالة قوية إلى الولايات المتحدة
ويقول المدير المساعد للمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية سيباستيان جان إن الصين «قد تكون كذلك شريكا غير مرغوب به» خصوصا في الملفات السياسية.

لكن هذا الباحث يرى أن النقاش مع بكين التي يعدها ترامب خصما استراتيجيا، هو أيضا «رسالة قوية إلى الولايات المتحدة بأنها ليست الشريك التجاري الكبير الوحيد في العالم».

واستوردت الولايات المتحدة 20% من صادرات الاتحاد الأوروبي خلال العام 2024، بينما كانت حصة الصين 8%، واقتصرت حصة الهند على 2.4%.

- الصين تفتح ذراعيها لحلفاء أميركا المتضررين من سياسة ترامب التصادمية

ومن جهته، أعرب وزير التجارة الأميركي سكوت بيسنت الأربعاء عن استياء واشنطن البالغ من دول الاتحاد الأوروبي بعد توقيعها الاتفاق مع الهند، في وقت تقوم الأخيرة «بشراء النفط الروسي» على الرغم العقوبات الغربية المفروضة على خلفية الحرب في أوكرانيا.

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
البتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024
البتكوين دون 60 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكتوبر 2024
«سبايس إكس» توقع صفقة ضخمة مع «غوغل»
«سبايس إكس» توقع صفقة ضخمة مع «غوغل»
بعد عجزها عن تعويض النقص.. هل تساهم «أوبك بلس» في استقرار سوق الطاقة في العالم؟
بعد عجزها عن تعويض النقص.. هل تساهم «أوبك بلس» في استقرار سوق ...
اتحاد النقل الجوي «متفائل» بـ«صمود» شركات الطيران الخليجية وسط الحرب في الشرق الأوسط
اتحاد النقل الجوي «متفائل» بـ«صمود» شركات الطيران الخليجية وسط ...
مصادر لـ«رويترز»: «أوبك بلس» يتجه لزيادة حصص الإنتاج للمرة الرابعة منذ إغلاق مضيق هرمز
مصادر لـ«رويترز»: «أوبك بلس» يتجه لزيادة حصص الإنتاج للمرة ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم