استحوذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب على سندات شركات تابعة لعملاقي البث والإنتاج «نتفليكس» و«وارنر برذرز ديسكفري» بقيمة إجمالية قد تصل إلى مليوني دولار.
كشف إفصاح مالي حديث صادر عن البيت الأبيض عن هذه التحركات الاستثمارية للرئيس الأميركي في سوق السندات، وفقاً لوثائق رسمية المؤرخة في 14 يناير 2026. بحسب جريدة «واشنطن بوست».
وحول تضارب المصالح، سارع مسؤول في البيت الأبيض لتوضيح الطبيعة الفنية لهذه الاستثمارات، مؤكداً أن المحفظة تدار بشكل آلي لمحاكاة مؤشرات السوق المعروفة.
وأوضح المسؤول قائلاً: «لا يملك الرئيس ترامب ولا أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على توجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات بشأن كيفية استثمار المحفظة أو توقيت بيع وشراء الاستثمارات؛ فجميع القرارات يتخذها مديرون مستقلون تماماً».
تُظهر بيانات الإفصاح أن الاستحواذ جرى عبر «شرائح» مالية مدروسة؛ حيث اقتنى ترامب دفعتين من سندات «نتفليكس» في منتصف ديسمبر الماضي، تتراوح قيمة كل منهما بين 250 ألفاً و500 ألف دولار، ومن المقرر أن تصل تاريخ استحقاقها في نوفمبر 2029. وبالتوازي مع ذلك، شملت الاستثمارات سندات لشركة «ديسكفري للاتصالات» التابعة لـ«وارنر برذرز»، بنفس النطاق السعري والجدول الزمني، مع استحقاق يمتد لعام 2030.
استقلالية القرار المالي
ورداً على التساؤلات حول تضارب المصالح، سارع مسؤول في البيت الأبيض لتوضيح الطبيعة الفنية لهذه الاستثمارات، مؤكداً أن المحفظة تدار بشكل آلي لمحاكاة مؤشرات السوق المعروفة. وأوضح المسؤول قائلاً: «لا يملك الرئيس ترامب ولا أي فرد من أفراد عائلته أي قدرة على توجيه أو التأثير أو تقديم مدخلات بشأن كيفية استثمار المحفظة أو توقيت بيع وشراء الاستثمارات؛ فجميع القرارات يتخذها مديرون مستقلون تماماً».
- ترامب يدافع عن سياساته الاقتصادية: معاداة الرسوم الجمركية تعني تأييد الصين
- بسبب «رسوم ترامب».. تراجع العجز التجاري الأميركي إلى أدنى مستوى منذ 2009
- «وارنر براذرز» ترفض «بالإجماع» عرض «باراماونت».. و«نتفليكس» تنافس بقوة
ما يمنح هذه الاستثمارات بعداً درامياً هو توقيتها؛ فقد جاءت بعد أيام قليلة من إعلان «نتفليكس» عن صفقة اندماج ضخمة بقيمة 83 مليار دولار للاستحواذ على «وارنر برذرز».
وبينما يمتلك الرئيس سندات في هاتين الشركتين، فإن إدارته، وتحديداً وزارة العدل، هي المنوط بها مراجعة الصفقة وإقرارها أو الاعتراض عليها قانونياً.
وقد عبّر ترامب صراحة عن نيته التدخل في تقييم هذه الصفقة، وهو ما أحدث ارتباكاً في الأوساط الاقتصادية، خاصة بعد أن أبدى إعجابه بالرئيس التنفيذي لنتفليكس، تيد ساراندوس، واصفاً إياه بـ «الرجل الرائع»، قبل أن يعود وينشر مقالاً يحذر فيه من «الاستيلاء الثقافي لنتفليكس».
لا تقتصر استثمارات ترامب على قطاع الترفيه، بل تمتد لتشمل سندات في شركات كبرى مثل «بوينغ» و«جنرال موتورز»، بالإضافة إلى سندات بلدية من ولايات ومدن مختلفة، مما يعكس استراتيجية مالية متنوعة تتجاوز الـ 100 مليون دولار.
ومع ذلك، يظل التركيز منصباً على «نتفليكس» و«وارنر»، حيث يراقب العالم كيف سيتعامل الرئيس «المستثمر» مع الرئيس «المراقب» في واحدة من أكبر صفقات الاندماج في التاريخ الحديث.
تعليقات