أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ضرورة أن تثمر المحادثات التجارية المقبلة بين الاتحاد الأوروبي والصين «نتائج ملموسة»، في وقت يدرس فيه التكتل اتخاذ إجراءات لمعالجة اختلال التوازن التجاري مع بكين.
وجاءت تصريحاتها عقب محادثات أُجريت الأسبوع الماضي بين كبار المسؤولين التجاريين في الاتحاد الأوروبي والصين، فيما حذرت المسؤولة الأوروبية من أن الاتحاد مستعد للتحرك إذا لم يلحظ أي تغيير، وفق وكالة «فرانس برس».
انتظار النتائج بحلول أكتوبر
وأكد مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي ماروش سيفكوفيتش سعي بروكسل إلى تحقيق نتائج ملموسة بحلول أكتوبر، في إطار مناقشاتها مع بكين.
وقالت دير لايين، خلال زيارة إلى مدينة كورك بمناسبة تولي أيرلندا الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي لمدة ستة أشهر، إن على الاتحاد مواصلة حواره مع الصين، «لكن ذلك يجب أن يفضي أيضًا إلى نتائج».
شكاوى أوروبية من ضعف الوصول إلى السوق الصينية
ودعت إلى أن يكون الاتحاد الأوروبي واضحًا للغاية في محادثاته، مع طرح قضايا من بينها «فائض الإنتاج المدعوم في السلع الموجهة إلى سوقنا، وضعف وصول شركاتنا إلى السوق الصينية».
كما أشارت إلى «المنافسة غير العادلة الناجمة عن الدعم الحكومي، التي لا نرغب في رؤيتها مجددًا في أسواقنا».
وأضافت أنه بين العامين 2005 و2024، تلقت الشركات الصينية دعمًا حكوميًا يفوق ما تلقته الشركات في دول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بما يتراوح بين ثلاثة وثمانية أضعاف.
تحذير أوروبي من التحرك في حال عدم حدوث تغيير
وحذرت فون دير لايين من أن الاتحاد الأوروبي مستعد للتحرك إذا لم يلحظ أي تغيير. وقالت: «نحن مستعدون لكل الاحتمالات، ولدينا جميع الأدوات المتاحة، وندرس خيارات أخرى إذا لزم الأمر».
وكلف قادة الاتحاد الأوروبي، الشهر الماضي، المفوضية الأوروبية، المسؤولة عن السياسة التجارية في التكتل، بمواصلة المحادثات وإعداد أدوات جديدة لحماية الصناعات الأوروبية.
وبلغ العجز التجاري للاتحاد الأوروبي، الذي يضم 27 دولة، في تجارة السلع مع الصين نحو 360 مليار يورو خلال العام 2025، ما يعني أن وارداته من الصين تجاوزت صادراته إليها بفارق كبير.
تعليقات