أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الأربعاء، أن الاتحاد الأوروبي سيخصص ما يقرب من ثلاثة مليارات يورو لتقليص اعتماده على الصين في إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وغيرها من المواد الخام الحيوية.
وقال نائب رئيسة المفوضية، ستيفان سيجورنيه، للصحفيين إن المبلغ سيُستخدم لتمويل مشاريع استراتيجية في استخراج وتكرير وإعادة تدوير هذه المعادن والفلزات التي أصبحت أساسية للعديد من القطاعات الرئيسية، بينها الدفاع وصناعة السيارات والتكنولوجيا الرقمية والطاقة المتجددة، سواء في أوروبا أو الدول الشريكة، بحسب وكالة «فرانس برس».
كما تخطط المفوضية لإنشاء مركز أوروبي للمواد الخام الحيوية بحلول أوائل عام 2026. وقال سيجورنيه إن هذا المركز سيتولى ثلاث مهام رئيسية، تقوم على رصد الاحتياجات وتقييمها، والشراء المشترك نيابة عن الدول الأعضاء، والتخزين والتوصيل وفقا لاحتياجات الشركات.
تقييد صادرات الخردة والنفايات من المغناطيسات الدائمة
ومن الإجراءات الملموسة الأخرى، تسعى بروكسل، في بداية العام المقبل، إلى تقييد صادرات الخردة والنفايات من المغناطيسات الدائمة (المصنوعة من عناصر أرضية نادرة تُستخدم في العديد من التطبيقات الصناعية)، وذلك لتعزيز إعادة تدويرها في أوروبا.
كما يخطط الاتحاد الأوروبي لفرض قيود أكثر استهدافا على صادرات نفايات الألومنيوم، وقد يفعل الشيء نفسه بالنسبة للنحاس.
- مساعٍ أوروبية لتخفيف الاعتماد على المعادن النادرة الصينية
- واشنطن تأمل إنجاز الاتفاق مع الصين حول المعادن النادرة بنهاية نوفمبر
العناصر الأرضية النادرة هي عناصر معدنية أساسية لقطاعات اقتصادية بأكملها، خاصة صناعة السيارات والطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والدفاع. وتُستخدم هذه العناصر في تصنيع مغناطيسات قوية ومحفزات ومكونات إلكترونية.
غالبية احتياطيات العالم من المعادن الأرضية النادرة
والصين، التي تمتلك غالبية احتياطيات العالم من المعادن الأرضية النادرة، لا تهيمن على استخراجها فحسب، بل طورت أيضا احتكارا شبه كامل لتكريرها. كما تهيمن الصين على بعض المعادن الاستراتيجية، مثل الغاليوم المُستخدم في أشباه الموصلات.
قبل عامين، اعتمدت أوروبا تشريعات تهدف إلى تأمين إمداداتها من المواد الخام الحيوية، خصوصا أن الاتحاد الأوروبي عالق بين الصين، التي شددت هذا العام القيود على صادراتها من المعادن النادرة، والولايات المتحدة بقيادة دونالد ترامب، التي تتفاوض على مجموعة واسعة من الاتفاقيات الثنائية، لتأمين إمداداتها.
تعليقات