قضت الأمطار الغزيرة وانزلاقات التربة التي أسفرت عن مقتل أكثر من 30 شخصًا في نهاية الأسبوع في محيط مدينة دارجيلنغ في أقصى شمال شرق الهند، على جزء كبير أيضًا من مزارع الشاي الشهيرة، بحسب الجمعية الهندية لمنتجي الشاي.
وتعرّض أكثر من 950 هكتارًا، أي حوالي 5% من إجمالي المساحة المزروعة «لأضرار كبيرة بسبب الفيضانات»، بحسب ما أفاد راجكومار موندالم رئيس الفرع المحلي للجمعية الهندية لمنتجي الشاي، بحسب «فرانس برس».
وقال موندالم «عندما بدأت المياه تنخفض مساء الأحد، تبيّن لنا أن شتلات كثيرة غرقت في مزارع عدة»، فضلا عن «غرق أطنان من محاصيل الشاي التي حصدت».
10 ملايين كيلوغرام من الشاي كلّ سنة
وتنتج منطقة دارجيلنغ حوالي 10 ملايين كيلوغرام من الشاي كلّ سنة في مزارعها التي تمتد على حوالي 17500 هكتار، وفق المكتب الهندي للشاي. وشهدت ليل السبت الأحد أمطارًا غزيرة جدًا تسبّبت في انزلاقات تربة وفيضانات غمرت جسورًا وطرقًا ومساكن.
وقضى فيها 36 شخصًا على الأقل وما زال كثر مفقودين، بحسب آخر حصيلة أفاد بها رئيس الشرطة المحلية براويين براكاش، اليوم الثلاثاء. وتعدّ الظواهر المناخية القصوى شائعة في جنوب شرق آسيا خلال الرياح الموسمية التي تهب بين يونيو وسبتمبر، غير أن التغيُّر المناخي يزيد من شدّتها وتداعيتها بحسب العلماء.
تداعيات التغيُّر المناخي على المحاصيل
وقال موندالم إن «تلال دارجيلنغ تلقّت أكثر من 261 ملليمترًا من الأمطار السبت. وهي كمّية غير معهودة (...) لم أشهد يومًا كارثة من هذا النوع».
- تحقيق صادم لـ«بي بي سي».. العمل مقابل الجنس بمزارع الشاي البريطانية في كينيا
- مصرع 20 شخصا في انزلاقات أرضية بالهند
ويؤكد مكتب الشاي الهندي أن المنتجين يعانون تداعيات التغيُّر المناخي على المحاصيل، كمًّا ونوعًا، مع الإشارة إلى أن انتشار الآفات الضارة الناجمة عن احترار المناخ زاد من استخدام الأسمدة والمبيدات.
ويوفر القطاع فرص عمل لنحو مليوني شخص بطريقة مباشرة وغير مباشرة في الهند التي تعد ثاني منتج للشاي الأسود في العالم وثالث مصدر له.
تعليقات