أعلنت السعودية الأربعاء أن القيمة التقديرية لمواردها المعدنية تضاعفت تقريبًا إلى 2.5 تريليون دولار، ما يسلط الضوء على قطاع تأمل المملكة أن يساعد في تنويع مصادر اقتصادها المعتمد على النفط.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف خلال «مؤتمر التعدين الدولي» في العاصمة الرياض «يسعدني أن أعلن أن تقديراتنا للإمكانات المعدنية غير المستغلة في المملكة ارتفعت من 1.3 تريليون دولار إلى 2.5 تريليون دولار، أي بزيادة قدرها 90 في المئة»، بحسب «فرانس برس».
وأضاف أن «ذلك يستند إلى اكتشافات جديدة في شكل عناصر أرضية نادرة، وزيادة كميات الفوسفات والذهب والزنك والنحاس، فضلًا عن إعادة تقييم تلك المعادن».
تنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد على الوقود الأحفوري
وكان مسؤولون من بينهم ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يستشهدون بالتقييم السابق البالغ 1.3 تريليون دولار والذي يعود تاريخه إلى العام 2017 على الأقل.
وفي عهد بن سلمان، تأمل السعودية أكبر مصدِّر للنفط الخام في العالم في تنويع اقتصادها وتخفيف ارتهانه للوقود الأحفوري، وتتطلع الحكومة إلى قطاع التعدين كمصدر محتمل لمليارات الدولارات من الاستثمار الأجنبي المباشر سنويًا.
- أسعار النفط تتراجع بعد تخفيضات السعودية
- السعودية تتوقع عجزًا بموازنتها ليصل إلى 21 مليار دولار في 2024\
وكانت شركة «فيريسك مابلكروفت» لاستشارات المخاطر قد لفتت العام الماضي إلى أن التركيز على التعدين كان «من بين الأجزاء الأكثر جدوى» في الأجندة الإصلاحية لبن سلمان ضمن «رؤية 2030» للمملكة، مدعومة بالمناجم والمصانع والبنية التحتية القائمة، بما في ذلك السكك الحديدية.
من جهته، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان في المؤتمر نفسه الأربعاء، إنه بدلًا من أن يطلق علينا اسم دولة منتجة للنفط، «ما نعمل عليه هو أننا نود أن نكون دولة منتجة للطاقة، لكل مصادر الطاقة». وأقدم «صندوق الاستثمارات العامة»، صندوق الثروة السيادية للمملكة، وشركة التعدين الحكومية «معادن» العام الماضي، على تأسيس شركة «منارة المعادن» لانتزاع أصول استثمارية عالمية.
اتفاق تاريخي مع شركة تعدين عالمية كبرى
وأعلنت «منارة المعادن» أول عملية استحواذ كبيرة لها في يوليو الماضي، وهي حصة تبلغ نسبتها 10% في شركة «فالي» البرازيلية.
لكن الاستثمار الأجنبي في السعودية «لا يزال متأخرًا كثيرًا عن الأهداف الطموحة» وفق توربيورن سولتفيت من شركة «فيريسك مابلكروفت». وأضاف أنه «لا يزال قطاع التعدين يمثل أحد أفضل الرهانات لتعزيز الاستثمار الأجنبي، لكن المملكة لم تتوصل بعد إلى اتفاق تاريخي مع شركة تعدين عالمية كبرى بشأن أي من تراخيص التعدين النشطة».
وفي حين أن القفزة التقديرية التي أُعلن عنها الأربعاء قد تكون عاملًا مساعدًا، قال سولتفيت إن الدينامية الحالية «تعكس مشكلة أوسع: لا يزال يُنظر إلى السعودية كمصدر للتمويل أكثر من كونها وجهة للاستثمار الأجنبي المباشر».
تعليقات