أسدل الإعلامي الأميركي ستيفن كولبير الستار على برنامج «ذي لايت شو» بعد 33 عاماً من البث المتواصل على شبكة «سي بي إس»، في حلقة ختامية حملت أبعاداً سياسية وإعلامية واسعة، وسط جدل متصاعد حول علاقة الشبكة بالرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاء قرار إلغاء البرنامج، الذي يقدّمه كولبير منذ العام 2015، بعد أشهر من انتقاده العلني للشبكة بسبب تسوية مالية بقيمة 16 مليون دولار أبرمتها مع ترامب، إثر اتهامه لها بالتلاعب بمقابلة مع منافسته الديمقراطية كامالا هاريس. ووصف كولبير تلك التسوية بأنها «رشوة كبيرة فاضحة»، وفقا لوكالة «فرانس برس».
في المقابل، أكدت «سي بي إس» أن إنهاء البرنامج يعود إلى اعتبارات مالية، بالتزامن مع سعي الشركة الأم «باراماونت» للحصول على موافقة حكومية لإتمام صفقة اندماج ضخمة مع «سكاي دانس ميديا» بقيمة 8.4 مليارات دولار.
الحلقة الأخيرة شهدت حضوراً مؤثراً لعدد من أبرز مقدّمي البرامج المسائية في الولايات المتحدة، بينهم جيمي فالون وجيمي كيميل وسيث مايرز وجون أوليفر، الذين شاركوا في تكريم كولبير داخل الأستوديو.
ويأتي رحيل البرنامج في وقت تتصاعد فيه المواجهات بين ترامب ووسائل الإعلام، إذ دأب الرئيس الأميركي على مهاجمة الصحافة ومقدّمي البرامج الساخرة، وسبق أن وصف كولبير بأنه «فاشل مثير للشفقة» مطالباً بـ«التخلّص منه»
- الكوميدي الأميركي ستيفن كولبير يشارك في كتابة فيلم جديد ضمن سلسلة «سيد الخواتم»
- «سي بي إس» تلغي برنامج «ليت شو» لستيفن كولبير رغم شعبيته وسط ضغوط سياسية
يذكر أن كولبير قد اشتهر بداية عبر برنامجي «ديلي شو» و«ذي كولبير ريبورت»، حيث جسّد شخصية ساخرة لمعلّق محافظ متشدد، قبل أن يتخلى عنها لاحقاً في «ذي لايت شو» ويقدّم نفسه بأسلوبه الحقيقي.
ديكورات البرنامج في مزاد خيري
وقبيل الحلقة الختامية، عرض كولبير مقتنيات وديكورات من البرنامج في مزاد خيري يعود ريعه لمنظمة «وورلد سنترال كيتشن»، فيما كشف أنه سيشارك في كتابة فيلم جديد من سلسلة «لورد أوف ذي رينغز» قبل أن يأخذ فترة استراحة.
وخلال الحلقة الأخيرة، استضاف كولبير سلفه ديفيد ليترمان، الذي قال في رسالة وداعية مؤثرة: «يمكنهم أن يأخذوا برنامج الرجل، لكنهم لا يستطيعون أن يأخذوا صوته».
تعليقات