نشر الأربعاء الناشطان الليبيان نوميديا ؤلت مادي وشقيقها مادغيس مادي جزءًا من كتابهما الجديد بعنوان «تيلژّي: عالم الزينة والتجميل عند المرأة الأمازيغية»، في خطوة تهدف إلى توثيق الموروث الثقافي وإعادة إحيائه، تزامنًا مع اقتراب عيد الفطر، واحتفاءً بجمال المرأة الليبية وزينتها التقليدية.
ويقدّم الكتاب قراءة توثيقية تجمع بين الطابع العلمي والأسلوب السردي، حيث يتناول عادات الحلي والزينة لدى النساء الأمازيغيات، مع تركيز خاص على منطقتي جبل نفوسة وغدامس بوصفهما نموذجين غنيين بالتراث والتاريخ. كما يستعرض أنماط اللباس التقليدي، والخلفيات التاريخية للرموز المرتبطة بالحلي، إلى جانب مراحل تجهيز بيت الزوجية، والصناعات اليدوية التي تبدعها المرأة قبل الزواج، والدور الذي تلعبه الأسرة في هذه العملية.
-صدور رواية «تابرات ن تزيري- رسالة القمر» للكاتبة الليبية أسيرم أبوالشواشي
-أسماء الفائزين بجوائز «المركز الليبي للدراسات الأمازيغية» السنوية لعام 2025
وفي هذا السياق، يوضح المؤلفان في الاعلان عن الكتاب أن العمل «يمثل توثيقًا شاملاً للعادات والتقاليد المتوارثة عبر الأجيال، ويعكس حجم الإبداع والجمال المتجذر في الثقافة الأمازيغية».
تجديد اللباس الأمازيغي الليبي
ولا يقتصر الكتاب على التوثيق، بل يذهب إلى أبعد من ذلك، عبر تخصيص جزء كامل لموضوع تجديد اللباس الأمازيغي الليبي، بحيث يحافظ على أصالته، ويتطور في الوقت ذاته ليتماشى مع متطلبات العصر. ويشمل هذا الطرح مناطق متعددة من بينها نفوسة وزوارة وغدامس وغات، في محاولة لإعادة تشكيل الهوية البصرية للباس الأمازيغي بروح معاصرة.
ويؤكد المؤلفان أن التحدي لا يكمن في التعقيد، بل في غياب التجديد، مشيرين إلى أن «الحفاظ على الجذور لا يتعارض مع التحديث، بل يتطلب صياغة جديدة تعبّر عن الحاضر، كما عبّرت عن الماضي، ولكن بلغة يفهمها هذا العصر».
تعليقات