أعلن المركز الليبي للدراسات الأمازيغية عن أسماء الفائزين بجوائزه السنوية لعام 2025، والتي شملت مجالات الأدب الثقافي والحقوقي، والعمل الفني، والتعليم، تقديراً لنخبة من الباحثين والمبدعين الليبيين الذين ساهموا في إثراء المشهد الثقافي وحماية الهوية والتراث اللامادي.
جائزة العمل الأدبي والثقافي
حاز الأستاذ إبراهيم عبدالجليل الإمام الغدامسي (مواليد 1970) جائزة العمل الأدبي والثقافي، تثميناً لمشروعه التوثيقي «غسوف» وجهوده في صون اللغة الأمازيغية الغدامسية.
ويُعد الإمام، الذي كتب سابقاً باسم «أبو إسحاق الغدامسي»، أحد أبرز الموثقين للتراث الشفهي؛ حيث أنجز مشروع «إينايس وي إس ينّان» الذي ضم 762 مثلاً شعبياً، إلى جانب مؤلفاته القصصية والروائية مثل «آلام وآمال» و«جمهورية العسل»، وتحقيقه العلمي لكتاب «الكواكب الدرية». كما يعمل حالياً على مبادرة لتوثيق القصص والخرافات القديمة في مدينة غدامس.
جائزة الأدب الحقوقي
نال الأستاذ حسن عثمان عيسى جائزة الأدب الحقوقي لعام 2025، تقديراً لدوره في المزاوجة بين البحث الثقافي والدفاع عن الحقوق اللغوية بمتغيراتها في الجنوب الليبي.
- إبراهيم الإمام يعلن ترشحه لجائزة سعيد سيفاو المحروق للعام 2026
- المركز الثقافي أجدابيا يعلن أسماء الفائزين بمسابقة الرسم
يرتكز نتاج عيسى المعرفي على رؤية حقوقية تعتبر اللغة حقاً جماعياً، ويتجسد ذلك في مشاريعه الحالية مثل معجم «المود أسلمد» ودراسة «أزوزل» المتخصصة في طوبونيميا الأماكن، بالإضافة إلى توظيف الترحال الميداني والعمل الإعلامي كأدوات للمرافعة عن العدالة الثقافية وحماية الذاكرة الجماعية.
جائزة العمل الفني
مُنحت جائزة العمل الفني للفنان يونس المعروق، تقديراً لمبادرته في توظيف الفن التشكيلي لخدمة الهوية البصرية لمدينته.
حوّل المعروق جدران ومساحات المدينة إلى لوحات فنية تبرز الرموز التراثية والأمازيغية، مكرساً موهبته عبر سنوات من العمل المجتمعي التطوعي دون مقابل مادي، مما قدم نموذجاً للفنان الملتزم بقضايا محيطه ومسؤوليته تجاه الحفاظ على التراث العمراني والجمالي.
جائزة المعلمة النموذجية
وفي قطاع التعليم، فازت الأستاذة أسماء جونظو بجائزة المعلمة النموذجية، وذلك لإسهاماتها الاستثنائية في تدريس اللغة الأمازيغية.
عكس مسار الأستاذة أسماء صموداً مهنياً، حيث انتقلت من طرابلس للتدريس في مدرسة «أبو يحيى الفرسطائي» بقرية فرسطاء، متمسكة بحق الطلاب في تعلم لغتهم الأم رغم الضغوط الإدارية التي حاولت ثنيها عن تخصصها أو توجيهها لتدريس مواد أخرى.
ويمثل تكريمها احتفاءً بالابتكار في الأساليب التعليمية وبالإصرار على الحقوق الثقافية داخل المنظومة التربوية.
تعليقات