وقعت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، في حفل رسمي أقيم في متحف «كي برانلي» بباريس اليوم الجمعة، على وثيقة نقل ملكية الطبل المقدس «دجيدجي أيوكوي» إلى جمهورية ساحل العاج.
ويعد هذا الطبل، الذي يبلغ طوله أربعة أمتار ويزن 430 كيلوغراماً، رمزاً محورياً لذاكرة شعب «إبرييه»، حيث استولت عليه السلطات الاستعمارية العام 1916 كإجراء عقابي، قبل أن يُنقل إلى فرنسا العام 1929، وفقا لـ«لو فيغارو».
شكلت هذه العودة استجابة لالتزام قطعه الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، العام 2021، وتوج بقرار برلماني في 2025 سمح برفع الصفة الحكومية عن هذه القطعة الأثرية استثناءً من مبدأ «عدم القابلية للتصرف» في المجموعات العامة.
وأكدت وزيرة الثقافة الإيفوارية، فرانسواز ريمارك، أن بلادها بأكملها مستعدة لاستقبال هذا الكنز الثقافي الذي غادر أهله منذ 110 أعوام، مشيرة إلى أن الطبل سيحظى بمكانة بارزة في المتحف الوطني بأبيدجان بعد وصوله المقرر قبل حلول الصيف القادم.
- المتحف البريطاني ينقذ كنزاً أثرياً يجسد زواج هنري الثامن وكاثرين أراغون
- ترميم تاج أوجيني وتعزيزات أمنية صارمة في اللوفر
- ساحل العاج تدشن أول متحف للآثار
تجاوزت قيمة «دجيدجي أيوكوي» كونه مجرد آلة موسيقية؛ فقد كان وسيلة اتصال حيوية لنقل الرسائل الطقسية وتحذير القرويين من عمليات التجنيد القسري إبان الحقبة الاستعمارية.
«دبلوماسية التراث»
وقال مسؤولون إيفواريون في وقت سابق من العام الماضي إنه على الرغم من أن التوقعات كانت تشير إلى عودته في العام 2023، إلا أن العوائق التشريعية في البرلمان الفرنسي أخرت عملية التسليم النهائي حتى مطلع العام 2026، لضمان استيفاء الإجراءات القانونية التي تسمح بخروجه الدائم من المجموعات الوطنية الفرنسية.
ويمثل استرداده الخطوة الأولى في قائمة تضم 148 عملاً فنياً تطالب ساحل العاج باستعادتها، كما يعزز مسار «دبلوماسية التراث» الذي بدأته فرنسا بإعادة كنوز «أبومي» إلى بنين وسيف «الحاج عمر» إلى السنغال، وسط توجه تشريعي فرنسي جديد لتسهيل خروج الممتلكات الاستعمارية من المجموعات الوطنية.
تعليقات