أعلن المؤلف الموسيقي وعازف البيانو الأميركي الشهير، فيليب غلاس، سحب العرض العالمي الأول لسيمفونيته «لينكولن» من مركز كينيدي، مؤكداً أن قيم المركز تحت إدارته الحالية الموالية لترامب باتت «في تعارض مباشر» مع رسالة السيمفونية.
وجاء قرار غلاس احتجاجاً على سياسات الرئيس دونالد ترامب، الذي وضع هذه المؤسسة العريقة في قلب حملته ضد ما يسميه ثقافة «الووك» (woke)، وقام في ديسمبر الماضي بتغيير اسم القاعة ذات الشهرة العالمية إلى «مركز ترامب-كينيدي»، وفقا لـ«يورنيوز».
وكان من المقرر تقديم سيمفونية غلاس رقم 15، «لينكولن»، يومي 12 و13 يونيو المقبل.
وكتب غلاس في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «بعد تفكير متأنٍ، قررت سحب سيمفونيتي رقم 15 من مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية. هذه السيمفونية هي صورة لأبراهام لينكولن، والقيم التي يتبناها المركز اليوم تتعارض مباشرة مع رسالتها؛ لذا أشعر بأن واجبي يحتم عليّ سحب العرض الأول في ظل القيادة الحالية للمركز».
في المقابل، ردت روما دارافي، نائبة رئيس المركز للعلاقات العامة، ببيان قالت فيه: «لا مكان للسياسة في الفنون، ومن يدعون إلى المقاطعة على أساس سياسي يتخذون القرار الخاطئ».
يُذكر أن غلاس (88 عاماً) يُعد أحد أعظم المؤلفين الموسيقيين الأميركيين المعاصرين، وقد كُرّم في مركز كينيدي عام 2018، كما نال الميدالية الوطنية للفنون من الرئيس الأسبق باراك أوباما العام 2010.
قائمة من المنسحبين
وينضم غلاس بهذا القرار إلى قائمة متزايدة من الفنانين والفرق الذين ألغوا عروضهم في أعقاب إطاحة ترامب بالإدارة السابقة للمركز، ومن بينهم طاقم مسرحية «هاملتون» الموسيقية، ورينيه فليمينغ، وفرقة مارثا غراهام للرقص، وأوبرا واشنطن الوطنية.
- فرق فنية تلغي عروضها لرأس السنة احتجاجا على إضافة «اسم ترامب» إلى مركز كينيدي
- أوبرا واشنطن الوطنية تعلن فك الارتباط بمركز «كنيدي»
ورد المدير التنفيذي لمركز كينيدي، ريتشارد غرينيل، على موجة الإلغاءات بمنشور وجهه إلى الموسيقي بيلا فليك، قائلاً: «لقد جعلت الأمر سياسيًا وانصعت لغوغاء (الووك) الذين يريدونك أن تؤدي عروضك لليساريين فقط».
وأضاف: «يعتقد مركز ترامب-كينيدي أن الجميع مرحب بهم؛ نحن نريد مؤدين غير سياسيين يحبون إمتاع الجمهور بغض النظر عن انتماءاتهم التصويتية».
تعليقات