أفادت تقارير صحفية عالمية، تصدرتها مجلة «فارايتي» وجريدة «فايننشال تايمز»، أن هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» ومنصة «يوتيوب» تجريان محادثات متقدمة لإبرام صفقة تاريخية.
تتضمن الاتفاقية المرتقبة قيام «بي بي سي» بإنتاج برامج خاصة، تتنوع بين المحتوى القصير والطويل، لقنواتها الحالية والجديدة على «يوتيوب»، على أن تتوفر هذه البرامج أيضاً عبر منصتي (BBC iPlayer) و(BBC Sounds).
وتهدف هذه الخطوة بشكل أساسي إلى استقطاب الجمهور الأصغر سناً، مع تركيز مكثف على برامج الأطفال، والرياضة، ومحتوى قناة «بي بي ثري».
- نهاية حقبة «إيه بي سي».. جوائز الأوسكار تنتقل إلى «يوتيوب» بدءاً من 2029
- «بي بي سي» تعلن أنها أمام «تحد غير مسبوق» لتمويل محتواها
- «بي بي سي» ستطلب من القضاء الأميركي إسقاط دعوى ترامب في حقها
ويأتي هذا التحول الاستراتيجي استجابةً للتحدي المتزايد الذي فرضه «يوتيوب» على وسائل الإعلام التقليدية؛ حيث كشفت بيانات وكالة «بارب» لتصنيفات المشاهدة أن عدد مشاهدي المنصة الرقمية في المملكة المتحدة وصل إلى 52 مليوناً، متجاوزاً، للمرة الأولى، إجمالي مشاهدي قنوات «بي بي سي» كافة (51 مليوناً).
جني عوائد من الإعلانات
كما ستفتح هذه الشراكة آفاقاً ربحية جديدة للهيئة، تتيح لها جني عوائد من الإعلانات على المحتوى المعروض خارج بريطانيا، وهو ما يمثل مورداً مالياً إضافياً يتجاوز نظام «رسوم الترخيص» التقليدي المعمول به محلياً.
تتزامن هذه الأنباء مع تحولات دراماتيكية في المشهد الإعلامي العالمي؛ فبينما يستعد «يوتيوب» لانتزاع حقوق بث حفل جوائز «الأوسكار» العام 2029 من قناة «إيه بي سي»، تواجه «بي بي سي» معركة قضائية شرسة بقيمة 10 مليارات دولار في دعوى تشهير رفعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وعلى الرغم من امتناع الطرفين عن التعليق الرسمي حتى الآن، إلا أن هذا الاندماج بين عراقة الإنتاج البريطاني وسطوة المنصة الأميركية يمثل بداية عهد جديد للصناعة الإعلامية في العصر الرقمي.
تعليقات