Atwasat

«فلسطين 36»: آن ماري جاسر تنبش جذور الصراع وتعيد إحياء الثورة الكبرى سينمائياً

القاهرة - بوابة الوسط الجمعة 09 يناير 2026, 04:39 مساء

تسعى المخرجة الفلسطينية آن ماري جاسر، من خلال فيلمها الجديد الذي يتناول حقبة الثورة العربية عام 1936، إلى تسليط الضوء على بطش الانتداب البريطاني، الذي تصفه بأنه «جذر منسي» في تاريخ الصراع الفلسطيني.

BCD Ad BCD Ad

تقول المخرجة المولودة العام 1974 في بيت لحم، والتي يعد فيلمها الأخير «فلسطين 36» أضخم مشاريعها السينمائية، إن تاريخ القضية الفلسطينية غالباً ما يبدأ في الأذهان من محطة «النكبة» العام 1948، لكنها تضيف: «العام 1936 في غاية الأهمية ولم يُنجز تقريبًا أي عمل عنه، رغم أنه يضع الأسس لما تلاه من أحداث»، وفقا لوكالة «فرانس برس».

تُعد الثورة العربية (1936-1939) محطة تأسيسية جمعت النخب والفلاحين في انتفاضة مسلحة ضد سلطة الانتداب وسعيها لإقامة «وطن قومي يهودي»، مدفوعة بمخاوف الفلاحين من فقدان أراضيهم جراء الهجرة اليهودية المكثفة آنذاك.

أربعة أفلام عربية تنافس على «الأوسكار».. وفلسطين محور رئيسي
«فلسطين 36» يفتتح الدورة السادسة والثلاثين من أيام قرطاج السينمائية بتونس
فيلم «فلسطين 36» يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان طوكيو السينمائي الدولي

قصة «يوسف» والترشح للأوسكار
يروي الفيلم قصة «يوسف»، وهو قروي يعمل لدى صاحب جريدة عربية ثري في القدس، يجد نفسه منجرفاً في أتون الثورة ضد البريطانيين، ويضم الفيلم نخبة من الممثلين العرب، تتقدمهم السينمائية هيام عباس.

أُدرج الفيلم في القائمة الأولية القصيرة للأفلام الـ15 المرشحة لـ «أوسكار أفضل عمل أجنبي»، ويبدأ عرضه الأربعاء في الصالات الفرنسية.

واجه الفيلم صعوبات جمة كادت تمنع ظهوره للنور؛ فبينما كان الطاقم يرمم بلدة قديمة في الضفة الغربية لتعكس طراز الثلاثينيات، اندلعت أحداث السابع من أكتوبر 2023 وما تبعها من حرب مدمرة.

تستذكر جاسر تلك اللحظات قائلة: «زرعنا المحاصيل، وبنينا حافلة ودبّابات على الطراز البريطاني وصنعنا أسلحة وأزياء، ثم خسرنا كلّ شيء بعد السابع من أكتوبر. كان الوقع مدوياً».

اضطر طاقم الإنتاج للانتقال إلى الأردن لاستكمال التصوير، مع العودة خفية لالتقاط مشاهد خارجية في فلسطين بفريق مصغر، وتؤكد جاسر: «كان الأمر بمثابة كابوس وكارثة مالية، لكن شركاءنا لم يتخلوا عنا».

يعد «فلسطين 36» أول إنتاج فلسطيني يخرج للصالات بعد الحرب التي دخلت هدنة هشّة في أكتوبر 2025. وتختتم جاسر، التي تقيم حالياً في حيفا، حديثها برؤية فنية صلبة: «لن تنقذنا السينما، لكنها تعكس رفضنا الاندثار. بعد السابع من أكتوبر، بات من المهم جداً أن نؤكد أننا لن نختفي في هذه الظلمة».

أما عن الحل السياسي، فترى جاسر أن حل الدولتين بات «غير واقعي».

المزيد من بوابة الوسط

تعليقات

عناوين ذات صلة
دفن رفات الروائي ميلان كونديرا وزوجته في مسقط رأسه في تشيكيا
دفن رفات الروائي ميلان كونديرا وزوجته في مسقط رأسه في تشيكيا
شارع المتنبي يفتقد عشاق الكتب في عاصمة الرافدين
شارع المتنبي يفتقد عشاق الكتب في عاصمة الرافدين
في ديوان «ما كفلته الريح».. رسائل وكشوفات تحاول تفادي مكائد الزمن
في ديوان «ما كفلته الريح».. رسائل وكشوفات تحاول تفادي مكائد الزمن
اكتشاف دفتر مخطوطات موسيقية مجهول لـ«موزارت» في المكتبة الوطنية بباريس
اكتشاف دفتر مخطوطات موسيقية مجهول لـ«موزارت» في المكتبة الوطنية ...
الشاعر الليبي محمد القذافي مسعود يحصد المركز الثاني في الشعر الإنجليزي من إيطاليا
الشاعر الليبي محمد القذافي مسعود يحصد المركز الثاني في الشعر ...
المزيد
الاكثر تفضيلا في هذا القسم