صدر حديثاً عن الهيئة المصرية العامة لقصور الثقافة كتاب «المكان بين الواقع والخيال السردي» للناقد والروائي سيد الوكيل، ضمن سلسة «كتابات نقدية» التي تصدرها الهيئة.
ويرتبط الكتاب الجديد بنشاط «ملتقى صدى ذاكرة القصة» الذي يرأسه الوكيل وتديره القاصة ميرفت ياسين، والذي عُقدت دورته الرابعة تحت عنوان «تجليات المكان في القصة القصيرة»، حاملاً اسم الكاتب المصري محسن يونس في شهر نوفمبر الماضي.
ويقول الوكيل عن كتابه «كتابي الأخير يدعم قدسية الأمكنة، ويلتقط ما فيها من مفارقات، وعادات وتقاليد».
يُعد الكاتب والناقد الأدبي المصري سيد الوكيل قامةً ثقافيةً بارزة في المشهد الإبداعي المعاصر، حيث يجمع في مسيرته بين ممارسة السرد والتنظير النقدي، وهو عضو فاعل في اتحاد كتاب مصر ورئيس تحرير سلسلة «إبداعات قصصية» الصادرة عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.
صقل الوكيل أدواته المعرفية بدراسة الأدب العربي في كلية الآداب بجامعة عين شمس، التي تخرج فيها العام 1986، ليعقب ذلك بالحصول على دبلوم في النقد الأدبي، ما مكنه من الإسهام بفاعلية كونه مبدعًا وناقدًا وناشطًا ثقافيًا. وقد سجلت بداية التسعينيات محطةً محورية في مسيرته حين أسهم في تأسيس جماعة «نصوص 90» الأدبية، التي تركت أثرًا بليغًا في تشكيل مفاهيم الرواية الجديدة في مصر.
بين التجارب السردية والمسار النقدي
تنوعت نتاجاته القصصية لتعكس تطور تجربته السردية، بدءًا من مجموعته الأولى «أيام هند» التي صدرت طبعتها الأولى عن جماعة «نصوص 90» العام 1991، تلتها مجموعة «للروح غُناها» ضمن سلسلة مختارات فصول العام 1997. وفي ذات العام، دشن حضوره الروائي بعملٍ حمل عنوان «فوق الحياة قليلاً» الصادر عن الهيئة العامة لقصور الثقافة، ليعود لاحقًا إلى القصة القصيرة بمجموعات متميزة منها «مثل واحد آخر» العام 2004، و«لمح البصر» التي خاض فيها غمار سرد الأحلام العام 2014، بالإضافة إلى متتاليته السردية «الحالة دايت» التي تناولت سيرة الموت والكتابة العام 2011.
- جائزة «كامل المقهور للقصة القصيرة» تعلن انتهاء مرحلة الفرز
- الكاتب الليبي معتز بن حميد يحصد المركز الثالث بجائزة «كتارا»
- ليلة ليبية على منصة «صدى ذاكرة القصة المصرية»
كما قدم للمكتبة الروائية عمله البارز «شارع بسادة» الذي صدرت طبعته الأولى العام 2008 وتعددت طبعاته لاحقًا بين القاهرة وبيروت.
وفي المسار النقدي، قدم الوكيل مقاربات نظرية وتطبيقية هامة، تجلت في مؤلفاته «مدارات في الأدب والنقد» العام 2002، و«أفضية الذات» الذي استعرض فيه اتجاهات السرد القصصي العام 2006.
كما امتدت ممارساته الثقافية لتشمل كتاب «عملية تذويب العالم» العام 2015، وكتابه المخصص عن نجيب محفوظ «مقامات في حضرة المحترم» العام 2019.
وواصل إثراء الساحة النقدية بمؤلفات حديثة منها «السرد وأسراره» العام 2021، وصولاً إلى كتابه «آفاق جديدة للقصة العربية» الصادر العام 2022. وغيرها.
تعليقات