أعلنت الكاتبة الأيرلندية الشهيرة سالي روني، مؤلفة روايتي «أناس عاديون» و«محادثات مع الأصدقاء»، أنها قد تواجه صعوبات بالغة في إصدار أعمالها الجديدة، بل وربما تضطر إلى سحب كتبها الحالية من السوق في المملكة المتحدة.
ويأتي هذا الموقف التصعيدي كنتيجة لدعمها المتواصل لجماعة «فلسطين أكشن» (Palestine Action)، التي حظرتها بريطانيا في يوليو الماضي بموجب قوانين مكافحة الإرهاب، بعد أن تبنت الجماعة مسؤولية اقتحام قاعدة جوية ورش طائرتين عسكريتين بالطلاء الأحمر، ما تسبب في أضرار قُدرت بسبعة ملايين جنيه إسترليني، وفقا لـ«ذا غارديان».
في شهادتها أمام المحكمة العليا البريطانية، أكدت روني أنها «شبه متأكدة» من أنها لن تكون قادرة على نشر أي كتب جديدة في المملكة المتحدة طالما ظل الحظر سارياً.
معضلة حقوق الملكية والتمويل
المشكلة الرئيسية التي تواجه روني الآن هي الأبعاد المالية والقانونية لدعمها. فقد أكدت الكاتبة في أغسطس الماضي أنها ستواصل استخدام منصتها العامة وعائدات مبيعاتها، بما في ذلك تلك التي جنتها من مسلسلات «بي بي سي» المقتبسة من رواياتها لدعم «حركة فلسطين»، وصرحت: «إذا كان هذا يجعلني داعمة للإرهاب بموجب القانون البريطاني، فليكن».
- انطلاق جلسات قضائية للنظر في قرار بريطانيا حظر «فلسطين أكشن»
- كاتبة أيرلندية تمنح عائد أعمالها التلفزيونية لمنظمة «فلسطين أكشن»
- نبل سالي روني والعسف الإسرائيلي
وقالت روني إن حظر دفع حقوق الملكية سيجبرها إما على سحب كتبها من أرفف المتاجر البريطانية، أو التبرع بها طواعية.
في دفاعها عن موقفها أمام المحكمة، التي تنظر في طعن مقدَّم من المؤسس المشارك للجماعة، هدى العموري، أكدت روني أن «إسرائيل ترتكب إبادة جماعية في غزة»، وأن احتجاجات «فلسطين أكشن» هي جزء من «تقليد طويل وفخور بالعصيان المدني».
وأضافت الكاتبة، مستشهدة بمواقفها السابقة: «لقد دافعت شخصياً عن استخدام العمل المباشر، بما في ذلك تخريب الممتلكات، في قضية العدالة المناخية.. ومن المنطقي أن أدعم نفس نطاق التكتيكات في محاولة لمنع الإبادة الجماعية».
تُعد سالي روني واحدة من أكثر الكُتّاب تأثيراً ومبيعاً في المملكة المتحدة خلال السنوات الأخيرة. وقد حذر مراقبون من أن هذه الأزمة قد تشكل ضربة كبيرة لقطاع النشر بأكمله.
كما ألغت روني مؤخراً رحلة مقررة إلى المملكة المتحدة خشية الاعتقال بسبب مواقفها السياسية.
من جانبه، أكد السير جيمس إيدي، ممثلاً لوزير الداخلية، أن البرلمان البريطاني هو من يحدد تعريف الإرهاب. وأشار إلى أن «البرلمان قرر أن الإرهاب يشمل إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات، سواء كان مصحوباً بالعنف ضد الأفراد أم لا».
ويُذكر أنه جرى اعتقال مئات الأشخاص بالفعل في المملكة المتحدة منذ إقرار الحظر، بما في ذلك شعراء وشخصيات أكاديمية بارزة.
تعليقات