في أجواء مفعمة بالإبداع، احتضنت دار «نويجي للثقافة والفنون» بالمدينة القديمة طرابلس، فعاليات المعرض الفني التوعوي المقام على هامش فعاليات الحملة التوعوية التثقيفية حول سرطان الثدي للعام 2025، والذي نظمته مؤسسة ليبيا للجميع بالتعاون مع جمعية «أنامل مبدعة» تحت شعار «بريشتي أنسج التوعية».
شهد المعرض مشاركة مميزة لنخبة من الفنانين التشكيليين من مختلف المدن الليبية، الذين أبدعوا لوحات تجسد الأمل وتغزل الوعي وتترجم المعاناة إلى جمال نابض بالحياة، فكانت كل لوحة حكاية، وكل لون رسالة طمأنينة وجرعة شجاعة لكل سيدة ليبية تواجه الخوف بالأمل، بحسب بيان أصدرته دار «نويجي للثقافة والفنون».
تميز الافتتاح بحضور الإعلامي القدير عطية باني، إلى جانب حضور لافت لعدد من الشخصيات الثقافية والفنية والمهتمين بالشأن الإبداعي والإنساني في ليبيا، بالإضافة لحضور عدد من الضيوف الأجانب من مختلف الجنسيات الأوروبية.
الفن رسالة والتوعية مسؤولية
وعبرت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة ليبيا للجميع منال العائب عن فخرها بهذا العمل الإنساني الفني الذي يجمع بين الوعي والجمال، مؤكدة أن «الفن رسالة، والتوعية مسؤولية، وعندما يلتقيان تزهر الحياة ».
وأشادت رئيسة جمعية أنامل مبدعة منى الجبيلي بروح التعاون بين الجمعيات والمؤسسات الثقافية وبالطاقة الإبداعية للفنانين المشاركين الذين حولوا المعاناة إلى ريشات أمل تنطق بالحياة.
أما مدير عام المؤسسة ورئيس اللجنة العليا للحملة عبدالله راجح فقد أكد في كلمته، أن الفن التشكيلي اليوم يثبت أنه لغة عالمية قادرة على نشر الوعي وبث الإيجابية في المجتمع، مشيدا بجهود اللجان الفرعية العاملة بالحملة لإبراز هذا الحدث في أبهى صوره.
فقرة توعوية علمية وتجارب الناجيات
وكان للطب والعلم حضور يليق بالمقام من خلال فقرة توعوية علمية ألقتها رئيس لجنة الشؤون الطبية بالحملة الدكتورة آمال الغرياني، قدمت خلالها عرضا ثريا بالمعلومات حول أهمية الكشف المبكر وطرق الوقاية، مؤكدة أن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد المرض.
وشاركت فاطمة نافع إحدى الناجيات من سرطان الثدي، الحضور تجربتها الصادقة المؤثرة، فلامست بكلماتها القلوب وألهبت العزيمة برسالتها العميقة «الكشف المبكر ليس نهاية الطريق بل بدايته نحو حياة جديدة مفعمة بالأمل». كما عُرض خلال الفعالية برومو مرئي مؤثر بعنوان « صمت»، جسد برهافة فنية قصة الإصابة والتعافي، ناقلا المشاعر الإنسانية بألوان من الرجاء واليقين.
وبعد مراسم افتتاحية الحدث، فتحت أبواب المعرض أمام الزوار للتجوال بين اللوحات والأعمال المشاركة، حيث تضمن المعرض عددًا من الأركان الفنية منها عرض فنيا للوحات المعبرة ومعرض لفن الظل وورش عمل فنية للرسم الحر وتقنيات الرسم على الزجاج، تلاها بوفيه ومأدبة غداء جمعت المبدعين والضيوف في أجواء من المحبة والاحتفاء بالفن والحياة.
- «غزة قصيدتنا» أولى فعاليات ليالي المدينة عن فلسطين في بيت نويجي
- إطلاق الحملة الوطنية للتوعية بسرطان الثدي بليبيا.. «شهر أكتوبر الوردي» صرخة أمل ومفتاح نجاة
بعدها، أعلن رئيس اللجنة العليا ورؤساء اللجان الفرعية ختام اليوم الفني الثقافي، ليتوج بتوزيع الشهادات التقديرية على المشاركين المبدعين تقديرا لعطائهم وإبداعهم، في لحظة جسدت معاني الشكر والاعتزاز بروح الإبداع والإنسانية.
يذكر أن الحملة التوعوية التثقيفية حول سرطان الثدي للعام 2025، تنظمها مؤسسة ليبيا للجميع تحت إشراف الهيئة الوطنية لمكافحة السرطان وبالتعاون والشراكة مع وزارة الدولة لشؤون المرأة ووزارة الثقافة والتنمية المعرفية ووزارة الصحة والتي انطلقت في مطلع أكتوبر الجاري وتستمر حتى نهايته.
تعليقات