أعلن مهرجان البندقية السينمائي لعام 2025 عن اختيار فيلم «صوت هند رجب» للمخرجة التونسية كوثر بن هنية للمشاركة في المسابقة الرئيسية للمهرجان في دورته الثانية والثمانين التي ستقام في الفترة من 27 أغسطس إلى 6 سبتمبر 2025 في منتجع فينيسيا ليدو في إيطاليا.
يُسلّط الفيلم، الذي رُشح لنيل جائزة الأسد الذهبي، وهي أرفع جائزة في المهرجان، الضوء على القصة الحقيقية والمأساوية للطفلة الفلسطينية هند رجب، البالغة من العمر ست سنوات، التي قُتلت مع ستة من أفراد عائلتها خلال هجوم إسرائيلي على غزة في العام 2024.
نجت هند وابنة عمها في البداية، واتصلتا بجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني لطلب المساعدة. لكن بعد أيام، عُثر على جثتيهما مع جثث المسعفين الذين حاولوا إنقاذهما.
- بـ«صوت هند» و«فرانكشتاين».. مهرجان البندقية السينمائي 2025 يجتذب أنظار صناع السينما العالمية
- 21 فيلما بينها «صوت هند رجب» لكوثر بن هنية تتنافس في مهرجان البندقية
- واشنطن تطالب «الاحتلال» بالتحقيق في الوفاة «المفجعة» للطفلة هند رجب
استحوذت مأساة هند على اهتمام عالمي واسع، وألهمت حراكًا احتجاجيًا ومبادرات فنية، مثل إعادة تسمية قاعة في جامعة كولومبيا باسمها، وإصدار أغنية احتجاجية شهيرة.
فيلم يركز على «ما لا تراه»
كشفت كوثر بن هنية، التي عُرفت بفيلمها المرشح للأوسكار «أربع بنات»، أن قرارها بإخراج هذا الفيلم كان شخصيًا وفوريًا بعد أن استمعت إلى التسجيل الصوتي الأخير لهند وهي تتوسل للمساعدة، وفقا لموقع «بودكاست برو».
تقول بن هنية إنها حصلت على التسجيل الصوتي الكامل من الهلال الأحمر، والذي تبلغ مدته 70 دقيقة، ووصفت الاستماع إليه بأنه كان «مؤلمًا للغاية».
قررت المخرجة أن يركز فيلمها على الجوانب غير المرئية للمأساة: الصمت، والخوف، والانتظار المؤلم للمساعدة، بدلاً من التركيز على العنف المرئي الذي تملأ صوره الشاشات. وتؤكد أن هذا الخيار كان مقصودًا، لأن «ما لا تراه يكون أشد تدميرًا مما تراه».
ترى بن هنية أن قصة هند ليست مجرد قصة عن غزة، بل «تتحدث عن حزن عالمي». وتؤمن بأن السينما لديها القدرة على «حفظ الذاكرة ومقاومة النسيان» لضمان أن يُسمع صوت هند رجب إلى الأبد.
تعليقات